فهرس الكتاب

الصفحة 267 من 1291

تاريخ أبى الفداء

( 20 من 87 )

مسيرة علي إلى البصرة

ولما بلغ عليًا مسير عائشة وطلحة والزبير إِلى البصرة سار نحوهم في أربعة آلاف من أهل المدينة فيهم أربع مائة ممن بايع تحت الشجرة وثمانمائة من الأنصار ورأته مع ابنه محمد بن الحنفية وعلى ميمنته الحسن وعلى ميسرته الحسين وعلى الخيل عمار بن ياسر وعلى الرجالة محمد بن أبي بكر الصديق وعلى مقدمته عبد الله بن العباس .

وكان مسيره في ربيع الآخر سنة ست وثلاثين ولمّا وصل علي إِلى ذي قار أتاه عثمان بنٍ حنيف وقال له: يا أمير المؤمنين بعثتني ذا لحية وجئتك أمرد .

فقال أصبت أجرًا وخيرًا وقال علي: إِن الناس وليهم قبلي رجلان فعملا بالكتاب والسنة ثم وليهم ثالث فقالوا في حقه وفعلوا ثم بايعوني وبايعني طلحة والزبير ثم نكثا ومن العجب انقيادهما لأبي بكر وعمر وعثمان وخلافهما علي والله إِنهما يعلمان أني لست بدون رجل ممن تقدم .

واجتمع إِلى علي من أهل الكوفة جمع واجتمع إلى عائشة وطلحة والزبير جمع وسار بعضهم إلى بعض فالتقوا بمكان يقال له الخريبة في النصف من جمادى الآخرة من هذه السنة ودعي على الزبير إِلى الاجتماع به فاجتمع به فذكره علي وقال: أتذكر يومًا مررت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بني غنم فنظر إِلي فضحكت وضحك إِليّ فقلت: لا يدع ابن أبي طالب زَهوَه .

فقال لك رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إِنه ليس بِمُزْه ولتقاتلنه وأنت ظالم له ) فقال الزبير: اللهم نعم ولو ذكرته ما سرت مسيري هذا .

فقيل إنه اعتزل القتال وقيل بل غيره ولده عبد الله وقال خفت من رايات ابن أبي طالب .

فقال الزبير إِني حلفت أن لا أقاتله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت