فهرس الكتاب

الصفحة 266 من 1291

مسير عائشة وطلحة والزبير إلى البصرة ولما بلغ عائشة قتل عثمان أعظمت ذلك ودعت إِلى الطلب بدمه وساعدها على ذلك طلحة والزبير وعبد الله بن عمر وجماعة من بني أمية وجمعوا جمعًا عظيمًا واتفق رأيها على المضي إِلى البصرة للاستيلاء عليها وقالوا معاوية بالشام قد كفانا أمرها وكان عبد الله بن عمر قد قدم من المدينة فدعوه إِلى المسير معهم فامتنع وساروا وأعطى يعلى بن منبه عائشة الجمل المسمى بعسكر اشتراه بمائة دينار وقيل بثمانين دينارًا فركبته وضربوا في طريقهم مكانًا يقال له الحوأب فنبحتهم كلابه فقالت عائشة: أي ماء هو هذا فقيل: هذا ماء الحوأب فصرخت عائشة بأعلى صوتها وقالت: إِنّا لله وإنا إِليه راجعون سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول وعنده نساؤه: ( ليت شعري أيتّكن ينبحها كلاب الحوأب ) ثم ضربت عضد بعيرها فأناخته وقالت: ردوني أنا والله صاحبة ماء الحوأب فأناخوا يومًا وليله وقال لها عبد الله بن الزبير إِنه كذب يعني ليس هذا ماء الحوأب ولم يزل بها وهي تمتنع فقال لها: النجاء النجاء فقد أدرككم علي بن أبي طالب فارتحلوا نحو البصرة فاستولوا عليها بعد قتال مع عثمان بن حنيف فقتل من أصحاب عثمان بن حنيف أربعون رجلًا وأُمسك عثمان بن حنيف فنتفت لحيته وحواجبه وسجن ثم أطلقته .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت