فهرس الكتاب

الصفحة 812 من 1291

ثم دخلت سنة اثنتين وثمانين وخمسمائة

ذكر نقل الملك العادل أخي السلطان من حلب وإخراج الملك الأفضل ابن السلطان من مصر إلى دمشق: في هذه السنة أحضر السلطان ولده الأفضل من مصر وأقطعه دمشق وسببه أن الملك المظفر تقي الدين عمر ابن أخي السلطان كان نائب عمه بمصر وكان معه الملك الأفضل .

فأرسل تقي الدين يشتكي من الأفضل أني لا أتمكن من استخراج الخراج فإني إذا أحضرت من عليه الخراج وأردت عقوبته يطلقه الملك الأفضل فأرسل السلطان وأخرج ابنه الملك الأفضل من مصر وأقطعه دمشق وتغير السلطان على تقي الدين عمر في الباطن فإنه ظن أنه إنما أخرج ولده من مصر ليتملك مصر إذا مات السلطان ثم أحضر أخاه العادل من حلب وجعل معه ولده العزيز عثمان ابن السلطان نائبًا عنه بمصر واستدعى تقي الدين عمر من مصر فقيل أنه توقف عن الحضور وقصد اللحاق بمملوكه قراقوش المستولي على بعض بلاد إفريقية وبريقة من المغرب وبلغ السلطان ذلك فساءه وأرسل يستدعي تقي الدين عمر ويلاطفه فحضر إليه ولما حضر تقي الدين عند السلطان زاده على حماة منبج والمعرة وكفر طاب وميافارقين وجبل جور بجميع أعمالها واستقر العادل والعزيز عثمان في مصر ولما أخذ السلطان حلب من أخيه العادل أقطعه عوضها حران والرها .

ذكر وفاة البهلوان وملك أخيه قزل: في هذه السنة في أولها توفي البهلوان محمد بن الدكز صاحب بلد الجبل همذان والري وأصفهان وأذربيجان وأرانية وغيرها من البلاد وكان عادلًا حسن السيرة وملك البلاد بعده أخوه قزل أرسلان واسمه عثمان وكان السلطان طغريل بن أرسلان بن طغريل بن محمد بن ملكشاه السلجوقي مع البهلوان وله الخطابة في بلاده وليس له من الأمر شيء فلما مات البهلوان خرج طغريل عن حكم قزل وكثر جمعه واستولى على بعض البلاد وجرت بينه وبين قزل حروب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت