لأنه تولى في سنة ثمان وثلاثين ومائتين وخلف ثلاثة وثلاثين ذكرًا لما مات وليَ بعده ابنه المنذر بن محمد وبويع له بعد موت أبيه بثلاث ليال .
وفيه هذه السنة مات أبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني صاحب كتاب السنن وفيها توفي خالد بن أحمد السدوسي وكان أمير خراسان وقصد الحج فقبض عليه المعتمد وحبسه فمات في الحبس في هذه السنة وهو الذي أخرج البخاري صاحب وفيها توفي الحافظ محمد بن يزيد بن ماجة القويني المشهور مصنف كتاب السنن في الحديث .
وكان إِمامًا في الحديث عارفًا بعلومه وجميع ما يتعلق به ارتحل إِلى العراق والشام ومصر والري لطلب الحديث وله تفسير العظيم وتاريخٌ أحسنَ فيه .
وكتابه في الحديث أحد الكتب الستة الصحاح ولادته سنة تسع ومائتين .
ثم دخلت سنة أربع وسبعين ومائتين
وسنة خمس وسبعين ومائتين في هذه السنة قبض الموفق على ابنه المعتضد واستمر في الحبر حتى خرج في مرض الموفق الذي مات فيه .
وفيها توفي المنذر بن محمد بن عبد الرحمن بن الحكم الربضي بن هشام الأموي صاحب الأندلس في المحرم وكانت ولايته سنة وأحد عشر شهرًا وكان عمره نحو ست وأربعين سنة وكان أسمر بوجهه أثر جدري .
ولما مات بويع أخوه عبد الله بن محمد .
وفي هذه السنة توفي أبو سعيد الحسين بن الحسن بن عبد الله البكري النحوي اللغوي المشهور صاحب التصانيف .
ثم دخلت سنة ست وسبعين ومائتين
فيها مات عبد الملك بن محمد الرقاشي .
ثم دخلت سنة سبع وسبعين ومائتين
فيها مات يعقوب بن سفيان النسائي الإمام وكان يتشيع .
وفيها توفيت عُريب المغنية المأمونية .