أخبار المؤيد الأموي خليفة الأندلس قد تقدم في سنة ست وستين وثلاثمائة ذكر موت الحاكم صاحب الأندلس وولاية ابنه المؤيد هشام بن الحكم المنتصر بن عبد الرحمن الناصر بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن الحكم بن هشام بن عبد الرحمن الداخل بن معاوية بن هشام بن عبد الملك بن مروان بن الحكم طريد رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان عمر المؤيد لما ولي الخلافة عشر سنين فاستولى على تدبير المملكة أبو عامر محمد بن أبي عامر وبقي المؤيد محجوبًا عن الناس واستمر المؤيد هشام المذكور في الخلافة إِلى سنة تسع وتسعين وثلاثمائة فخرج عليه في السنة المذكورة محمد بن هشام بن عبد الجبار بن عبد الرحمن الناصر الأموي في جمادى الآخرة من سنة تسع وتسعين وثلاثمائة واجتمع عليه الناس وبايعوه بالخلافة وقبض على المؤيد وحبسه في قرطبة وتلقب محمد المذكور بالمهدي واستمر في الخلافة فخرج عليه سليمان بن الحكم بن سليمان بن عبد الرحمن الناصر فهرب محمد بن هشام بن عبد الجبار المذكور واستولى سليمان على الخلافة في أوائل شوال من هذه السنة أعني سنة أربعمائة ثم جمع المهدي محمد بن هشام جمعًا وقصد سليمان بقرطبة فهرب سليمان وعاد محمد المهدي المذكور إِلى الخلافة في منتصف شوال من هذه السنة المذكورة ثم اجتمع كبار العسكر وقبضوا على المهدي محمد المذكور وأخرجوا المؤيد من الحبس وأعادوه إِلى الخلافة في سابع ذي الحجة من هذه السنة أعني سنة أربعمائة وأحضروا المهدي المذكور بين يديه فأمر بقتله فقتل واستمر المزيد في الخلافة وقام بتدبير أمره واضح العامري ثم قبض المؤيد على واضح المذكور وقتله فكثرت الفتن على المؤيد واتفقت البربر مع سليمان بن الحكم بن سليمان بن عبد الرحمن الناصر وسار وحصر المؤيد بقرطبة وملكها سليمان عنوة وأخرج المؤيد من القصر ولم يتحقق للمؤيد خبر بعد ذلك وبُويع سليمان بالخلافة في منتصف شوال من سنة ثلاث وأربعمائة وتلقب بالمستعين