بالله ثم كان من سليمان وأخبار الأندلس ما سنذكره إِن شاء الله تعالى في سنة سبع وأربعمائة .
غير ذلك من الحوادث في هذه السنة بنى أبو محمد بن سهلان سورًا على مشهد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه .
وفيها توفي النقيب أبو أحمد الموسوي والد الشريف الرضي وكان مولده سنة أربع وثلاثمائة وكان قد أضر في آخر عمره .
وفيها توفي أبو العباس النامي الشاعر وأبو الفتح علي بن محمد البستي الكاتب الشاعر صاحب التجنيس .
ثم دخلت سنة إحدى وأربعمائة
فيها سار أيلك خان ملك الترك من سمرقند بجيوشه لقتال أخيه طغان خان فوصل إلى أوزكند وسقط عليه ثلج منعه من المسير إِليه فعاد إِلى سمرقند .
الخطبة العلوية بالكوفة والموصل في هذه السنة خطب قرواش بن المقلد بن المسيب أمير بني عقيل للحاكم بالله العلوي صاحب مصر بأعماله كلها وهي الموصل والأنبار والمدائن والكوفة وغيرها .
وكان ابتداء الخطبة بالموصل الحمد لله الذي انجلت بنوره غمرات الغضب وانهدت بعظمته أركان النصب وأطلع بقدرته شمس الحق من الغرب فكتب بهاء الدولة إِلى عميد الجيوش يأمره بالمسير إِلى حرب قرواش فسار إِليه وأرسل قرواش يعتذر وقطع خطبة العلويين .
غير ذلك من الحوادث وفي هذه السنة وقع الحرب بين بني مزيد وبني دبيس بسبب أن أبا الغنائم محمد بن مزيد كان مقيمًا عند بني دبيس في جزيرتهم بنواحي خورستان لمصاهرة بينهم فقتل أبو الغنائم محمد بن مزيد أحد وجوه بني دبيس ولحق بأخيه أبي الحسن بن مزيد فسار إِليهم أبو الحسن بن مزيد وفي هذه السنة توفي عميد الجيوش أبو علي بن أستاذ هرمز وكان أميرًا من جهة بهاء الدولة على العسكر وعلى الأمور ببغداد وكانت ولايته ثمان سنين وأربعة أشهر وأيامًا .