غير ذلك من الحوادث فيها مات منصور بن نوح بن نصر بن أحمد بن إِسماعيل بن أحمد بن أسد بن سامان صاحب خراسان وما وراء النهر في منتصف شوال في بخارى وكانت ولايته نحو خمس عشرة سنة وولي الأمر بعده ابنه نوح بن منصور وعمره نحو ثلاث عشرة سنة وفيها مات القاضي منذر بن سعيد البلوطي قاضي قضاة الأندلس وكان إِمامًا فقيهًا خطيبًا شاعرًا ذا دين متين وفيها قبض عضد الدولة على أبي الفتح بن العميد وزير أبيه وسمل عينه الواحدة وقطع أنفه وكان أبو الفتح ليلة قبض قد أمسى مسرورًا وأحضر ندماءه وأظهر من الآلات الذهبية والزجاج المليح وأنواع الطيب ما ليس لأحد مثله وشربوا وعمل شعرًا وغني له به وهو: دعوت المنى ودعوتُ العلى فلما أجابا دعوتُ القَدَح وقلت لأيام شرخ الشبابِ إِلي فهذا أوان الفرح إِذا بلغ المرء آماله ليس له بعدها مقترح فطاب عليه وشرب حتى سكر ونام فقبض عليه في السحر من تلك الليلة .
وفاة الحكم الأموي صاحب الأندلس الملقب بالمستنصر في هذه السنة .