فهرس الكتاب

الصفحة 807 من 1291

وفي هذه السنة أعني سنة تسع وسبعين وخمسمائة في أواخرها توفي شاهرمن سكمان ابن ظهير الدين إبراهيم بن سكمان القطبي صاحب خلاط وقد تقدم ذكر ملك شاهرمن المذكور في سنة إحدى وعشرين وخمسمائة وكان عمر سكمان لما توفي أربعًا وستين سنة ولما مات سكمان كان بكتمر مملوكه بميافارقين فلما سمع بكتمر بموته سار من ميافارقين ووصل إلى خلاط وكان أكثر أهلها يريدونه وكان مماليك شاهرمن متفقين معه فأول وصوله استولى على خلاط وتملكها وجلس على كرسي شاهرمن واستقر في مملكة خلاط حتى قتل في سنة تسع وثمانين وخمسمائة حسبما نذكره إن شاء الله تعالى .

في هذه السنة سار أبو يعقوب يوسف بن عبد المؤمن ملك الغرب إلى بلاد الأندلس وعبر البحر في جمع عظيم من عساكره وقصد بلاد الفرنج فحصر شنترين من غرب الأندلس وأصابه مرض فمات منه في ربيع الأول وحمل في تابوت إلى مدينة إشبيلية وكانت مدة مملكته اثنتين وعشرين سنة وشهورًا وكان حسن السيرة واستقامت له المملكة لحسن تدبيره ولما مات بايع الناس ولده يعقوب بن يوسف بن عبد المؤمن وكنيته أبو يوسف وملكوه عليهم في الوقت الذي مات فيه أبوه لئلا يكونوا بغير ملك يجمع كلمتهم لقربهم من العدو فقام يعقوب بالملك أحسن قيام وأقام راية الجهاد وأحسن السيرة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت