فهرس الكتاب

الصفحة 239 من 1291

تاريخ أبى الفداء

( 18 من 87 )

لما قبض الله نبيه قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: من قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم مات علوت رأسه بسيفي هذا وإنما ارتفع إِلى السماء فقرأ أبو بكر ( وما محمد إِلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإِن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ) ( آل عمران: 144 ) فرجع القوم إِلى قوله وبادروا سقيفة بني ساعدة فبايع عمر أبا بكر رضي الله عنهما وانثال الناس عليه يبايعونه في العشر الأوسط من ربيع الأول سنة إِحدى عشرة خلا جماعة من بني هاشم والزبير وعتبة بن أبي لهب وخالد بن سعيد ابن العاص والمقداد بن عمرو وسلمان الفارسي وأبي ذر وعمار بن ياسر والبر بن عازب وأبي بن كعب ومالوا مع علي بن أبي طالب وقال في ذلك عتبة بن أبي لهب: ما كنت أحسب أن الأمر منصرف عن هاشم ثم منهم عن أبي حسن عن أول الناس إِيمانًا وسابقه وأعلم الناس بالقرآن والسنن وآخر الناس عهدًا بالنبي من جبريل عون له في الغسل والكفن وكذلك تخلف عن بيعة أبي بكر أبو سفيان من بني أمية ثم إن أبا بكر بعث عمر بن الخطاب إِلى علي ومن معه ليخرجهم من بيت فاطمة رضي الله عنها وقال: إِن أبوا عليك فقاتلهم .

فأقبل عمر بشيء من نار على أن يضرم الدار فلقيته فاطمة رضي الله عنها وقالت: إِلى أين يا ابن الخطاب أجئت لتحرق دارنا قال: نعم أو تدخلوا فيما دخل فيه الأمة فخرج علي حتى أتى أبا بكر فبايعه كذا نقله القاضي جمال الدين بن واصل وأسنده إِلى ابن عبد ربه المغربي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت