فهرس الكتاب

الصفحة 240 من 1291

وروى الزهري عن عائشة قالت: لم يبايع علي أبا بكر حتى ماتت فاطمة وذلك بعد ستة أشهر لموت أبيها صلى الله عليه وسلم فأرسل علي إِلى أبي بكر رضي الله عنهما فأتاه في منزله فبايعه وقال علي: ما نفسنا عليك ما ساقه الله إِليك من فضل وخير ولكنا نرى أنّ لنا في هذا الأمر شيئًا فاستبددت به دوننا وما ننكر فضلك .

ولما تولى أبو بكر كان أسامة بن زيد مبرزًا وكان عمر بن الخطاب من جملة جيش أسامة علي ما عينه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عمر لأبي بكر: إِن الأنصار تطلب رجلا أقدم سنًا من أسامة فوثب أبو بكر وكان جالسًا وأخذ بلحية عمر وقال: ثكلتك أمك يا ابن الخطاب استعمله رسول الله وتأمرني أن أعزله ثم خرج أبو بكر معسكر أسامه وأشخصهم وشيعهم وهو ماش وأسامة راكب فقال له أسامة: يا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم والله لتركبن أو لأنزلن فقال أبو بكر: والله لا تنزل ولا ركبت وما علي أن أغبر قدمي ساعة في سبيل الله ولما أراد الرجوع قال أبو بكر لأسامة: إِن رأيت أن تعينني بعمر فافعل فأذن أسامة لعمر بالمقام .

وفي أيام أبي بكر ادعت سجاح بنت الحارث بن سويد التميمية النبوة واتبعها بنو تميم وأخوالها من تغلب وغيرهم من بني ربيعة وقصدت مسيلمة الكذاب ولما وصلت إِليه قصدت الاجتماع به فقال لها: أبعدي أصحابك ففعلت فنزل وضرب لها قبة وطيبها بالبخور واجتمع بها وقالت: له ماذا أوحي إِليك فقال: ألم تر إلى ربك كيف فعل بالحبلى .

أخرج منها نسمة تسعى .

من بين صفاق وغشى .

قالت: وما أنزل الله عليك أيضًا .

قال: ألم تر أن الله خلق النساء أفواجًا .

وجعل الرجال لهن أزواجًا فتولج فيهن إِيلاجًا .

ثم نخرج ما شئنا إِخراجًا .

فينتجن لنا إنتاجًا .

فقالت: أشهد أنك نبي فقال: هل لك أن أتزوجك قالت: نعم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت