فاستولى أخوه قوّام الدولة أبو الفوارس بن بهاء الدولة ملك كرمان على مملكة فارس وكان أبو كاليجار بن سلطان الدولة بالأهواز فسار إِلى عمه واقتتلا فانهزم عمه أبو الفوارس واستولى أبو كاليجار بن سلطان الدولة على شيراز وسائر مملكة أبيه بفارس ثم أخرجه عمه أبو الفوارس عنها ثم عاد أبو كاليجار فملكها ثانيًا وهزم عمه قوّام الدولة وملك شيراز واستفر في ملك أبيه .
وفيها توفي علي بن عبيد الله بن عبد الغفار السمساني اللغوي كان فيمن يعلم اللغة وكتب الأدب التي عليها خطه مرغوب فيها .
ثم دخلت سنة ست عشرة وأربعمائة
في هذه السنة عاد أيضًا يمين الدولة إِلى غزو بلاد الهند وأوغل فيه وفتح مدينة الصنم المسمى بسومنات وهذا الصنم كان أعظم أصنام الهند وهم يحجون إِليه وكان له من الوقوف ما يزيد على عشرة آلاف ضيعة وقد اجتمع في بيت الصنم من الجواهر والذهب ما لا يحصى فقتل يمين الدولة فيها من الهنود ما لا يحصى وغنم تلك الأموال وأوقد على الصنم نارًا حتى قدر على كسره من صلابة حجره وكان طوله خمسة أذرع منها ثلاثة بارزة وذراعان في البناء وأخذ بعض الصنم معه إِلى غزنة وجعله عتبة للجامع .
وفي هذه السنة في ربيع الأول توفي مشرف الدولة أبو علي بن بهاء الدولة وعمره ثلاث وعشرون سنة وأشهر وملكه خمس سنين وخمسة وعشرون يومًا وكان عادلًا حسن السيرة .