فهرس الكتاب

الصفحة 221 من 1291

لما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة بعث السرايا حول مكة إِلى الناس يدعوهم إِلى الإسلام ولم يأمرهم بقتال وكان بنو خزيمة قد قتلوا في الجاهلية عوفًا أبا عبد الرحمن بن عوف وعم خالد بن الوليد كانا أقبلا من اليمن وأخذوا ما كان معهما وكان من السرايا التي بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إِلى الناس ليدعوهم إِلى الإسلام سرية مع خالد بن الوليد فنزل على ماء لبني خزيمة المذكورين فلما نزل عليه أقبلت بنو خزيمة بالسلاح فقال لهم خالد: ضعوا السلاح فإِن الناس قد أسلموا فوضعوه وأمر بهم فكتفوا ثم عرضهم على السيف فقتل من قتل منهم فلما بلغ النبي صلى الله عليه وسلم ما فعله خالد رفع يديه إِلى السماء حتى بان بياض إبطيه وقال: ( اللهم إِني أبرأ إِليك مما صنع خالد ) ثم أرسل رسول اللّه صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب بمال وأمر أن يؤدي لهم الدماء والأموال ففعل علي ذلك ثم سألهم هل بقي لكم مال أو دم فقالوا لا وكان قد فضل مع علي بن أبي طالب رضي الله عنه قليل مال فدفعه إليهم زيادة تطييبًا لقلوبهم وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك فأعجبه وأنكر عبد الرحمن بن عوف على خالد فعله ذلك فقال خالد: ثأرتُ أباك .

فقال عبد الرحمن: بل ثأرت عمك الفاكه وفعلت فعل الجاهلية في الإسلام وبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم خصامهما فقال: يا خالد دع عنك أصحابي فوالله لو كان لك أُحدٌ ذَهَبًَا ثم أنفقته في سبيل الله تعالى ما أدركت غدوة أحدهم ولا روحته .

وكانت في شوال سنة ثمان وحنين واد بين مكة والطائف وهو إِلى الطائف أقرب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت