لما فُتحت مكة تجمّعت هوازن بحريمهم وأموالهم لحرب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومقدمهم مالك بن عوف النضري وانضمت إِليهم ثقيف وهم أهل الطائف وبنو سعد بن بكر وهم الذين كان النبي صلى الله عليه وسلم مرتضعًا عندهم وحضر مع بني جشم دريد ابن الصمة وهو شيخ كبير قد جاوز المائة وليس يراد منه التيمن برأيه وقال رجزًا: يا ليتني فيها جذع أخب فيها وأضع ولما سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم باجتماعهم خرج من مكة لست خلون من شوال ثمان وكان يقصر الصلاة بمكة من يرم الفتح إِلى حين خرج للقاء هوازن وخرج معه اثنا عشر ألفًا ألفان من أهل مكة وعشرة آلاف كانت معه وكان صفوان ابن أمية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو كافر لم يُسلم سأل أن يُمهل بالإسلام شهرين وأجابه رسول الله صلى الله عليه وسلم إِلى ذلك واستعار رسول الله صلى الله عليه وسلم منه مائة درع في هذه الغزوة وحضرها أيضًا جماعة كثيرة من المشركين وهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فانتهى رسول الله صلى الله عليه وسلم إِلى حنين والمشركون بأوطاس فقال دريد بن الصمة: بأي واد أنتم .
قالوا: بأوطاس .