فهرس الكتاب

الصفحة 223 من 1291

قال: نعْمَ مجال الخيل لا حَزن ضرس ولا سهل دَهِس وركب النبي صلى الله عليه وسلم بغلته الدُلَدُل وقال رجل من المسلمين لما رأى كثرة جيش النبي صلى الله عليه وسلم: ( لن يغلب هؤلاء من قلة ) وفي ذلك نزل قوله تعالى: ( ويوم حنين إِذا أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئًا ) ( التوبة: 25 ) ولما التقوا انكشف المسلمون لا يلوي أحد على أحد وانحاز رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات اليمين في نفر من المهاجرين والأنصار وأهل بيته ولما انهزم المسلمون أظهر أهل مكة ما في نفوسهم من الحقد فقال أبو سفيان بن حرب: لا تنتهي هزيمتهم دون البحر وكانت الأزلام معه في كناتته وصرخ كلدة: الآن بطل السحر وكلدة أخو صفوان بن أمية لأمه وكان صفوان حينئذ مشركًا فقال له صفوان: اسكت فضّ الله تعالى فاك .

قال والله لئن يُربني رجل من قريش أحبّ إِلي من أن يُربني رجل من هوازن واستمر رسول الله ثابتًا وتراجع المسلمون واقتتلوا قتالًا شديدًا وقال النبي صلى الله عليه وسلم: لبغلته الدلدل: البدي البدي فوضعت بطنها على الأرض وأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم حفنة تراب فرمى بها في وجه المشركين فكانت الهزيمة ونَصَر الله تعالى المسلمين واتبع المسلمون المشركين يقتلونهم ويأسرونهم وكان في السبي الشيماء بنت الحارث وأمها حليمة السعدية وكانت أخت رسول الله من الرضاع فعرفته بذلك وأرته العلامة وهي عضة النبي صلى الله عليه وسلم في ظهرها فعرفها وبسط لها رداءه وزودها وردها إِلى قومها حسبما سألت .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت