فيها توفي قيس بن عاصم بن سنان بن خالد بن منقر وإليه ينسب فيقال المنقري وفد على النبي صلى الله تعالى عليه وسلم في وفد بني تميم فأسلم وكان قيس المذكور موصوفًا بمكارم الأخلاق .
ثم دخلت سنة ثمان وأربعين
في هذه السنة أعني سنة ثمان وأربعين صبر معاوية جيشًا كثيفًا مع سفيان ابن عوف إلى القسطنطينية فأوغلوا في بلاد الروم وحاصروا القسطنطينية وكان في ذلك الجيش ابن عباس وعمرو بن الزبير وأبو أيوب الأنصاري .
وتوفي في مدة الحصار أبو أيوب الأنصاري ودفن بالقرب من سورها وشهد أبو أيوب مع النبي صلى الله عليه وسلم بدرًا وأحدًا وشهد مع علي صفين وغيرها من حروبه .
ثم دخلت سنة تسع وأربعين وسنة خمسين
فيها بنيت القيروان وكمل بناؤها في سنة خمس وخمسين وكان من حديثها أنَّ معاوية ولى عقبة بن نافع إفريقية وكان عقبة المذكور صحابيًا من الصالحين فوضع السيف في هل إِفريقية لأنهم كانوا يرتدون إِذا فارقهم العسكر وكان مقام الولاة بزويلة وبرقة فرأى عقبة أن يتخذ مدينة بتلك البلاد تكون مقرًا للعسكر واختار موضع وفيها أعني في سنة خمسين توفي دحية الكلبي وهو دحية بن خليفة بن فروة بن فضالة منسوب إِلى كلب بن وبرة أسلم قديمًا ولم يشهد بدرًا قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( أشبه من رأيت بجبريل دحية الكلبي ) .
ثم دخلت سنة إِحدى وخمسين
فيها توفي سعيد بن زيد أحد العشرة المشهود له بالجنة رضي الله عنهم .
ثم دخلت سنة اثنتين وخمسين وسنة ثلاث وخمسين
فيها هلك زياد ابن أبيه في رمضان من أكلةِ في إِصبعه وكان مولده عام الهجرة .
ثم دخلت سنة أربع وخمسين
وسنة خمس وخمسين وسنة ست وخمسين وفيها ولى معاوية سعيد بن عثمان بن عفان خراسان فقطع نهر جيحون إلى سمرقند والصغدِ وهزم الكفار وسار إلى ترمذ ففتحها صلحًا .