فهرس الكتاب

الصفحة 288 من 1291

وكان معاوية وعماله يدعون لعثمان في الخطبة يوم الجمعة ويسبون عليًا ويقعون فيه ولما كان المغيرة متولي الكوفة كان يفعل ذلك طاعة لمعاوية فكان يقوم حجر وجماعة معه فيردون عليه سبّه لعليٍ رضي الله عنه وكان المغيرة يتجاوز عنهم فلما ولي زياد دعا لعثمان وسب عليًا وما كانوا يذكرون عليًا باسمه وإنما كانوا يسمونه بأبي تراب وكانت هذه الكنية أحب الكنى إِلى علي لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم كناه بها فقام حجر وقال: كما كان يقول من الثناء على علي فغضب زياد وأمسكه وأوثقه بالحديد وثلاثة عشر نفرًا معه وأرسلهم إِلى معاوية فشفع في ستة منهم عشائِرهم وبقي ثمانية منهم: حجر فأرسل معاوية من قتلهم بعذرا وهي قرية بظاهر دمشق رضي الله عنهم وكان حجر من عظم الناس دينًا وصلاة وأرسلت عائشة تتشفع في حجر فلم يصل رسولها إِلا بعد قتله .

قال القاضي جمال الدين بن واصل وروى ابن الجوزي بإِسناده عن الحسن البصري أنه قال: أربع خصال كن في معاوية لو لم يكن فيه إِلا واحدة لكانت موبقة وهي أخذه الخلافة بالسيف من غير مشاورة وفي الناس بقايا الصحابة وذوو الفضيلة واستخلافه ابنه يزيد وكان سكيرًا خميرًا يلبس الحرير ويضرب بالطنابير وادعاؤه زيادًا وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الولد للفراش والعاهر للحجر وقتله حجر بن عدي وأصحابه فيا ويلًا له من حجر وأصحاب حجر .

وروي عن الشافعي رحمة الله عليه أنه أسرّ إِلى الربيع أنّه لا يقبل شهادة أربعة من الصحابة وهم معاوية وعمرو بن العاص والمغيرة وزياد .

وفيها أعني سنة خمسٍ وأربعين توفي عبد الرحمن بن خالد بن الوليد وكان أهل الشام قد مالوا إليه جدًا فدس إليه معاوية سمًا مع نصراني يقال له أثال فاغتاله به .

ثم دخلت سنة ست وأربعين وسنة سبع وأربعين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت