فهرس الكتاب

الصفحة 755 من 1291

فاتفق يومًا أن سليمان شرب بظاهر همذان بالكشك فحضر إليه كردياز ولامه فأمر سليمان من عنده من المساخر فعبثوا بكردبازو حتى أن بعضهم كشف له سوءته فاتفق كردبازو مع الأمراء على قبضه وعمل كردبازو دعوة عظيمة فلما حضرها الملك سليمان في داره قبض عليه كردبازو وحبسه وبقي في الحبس مدة ثم أرسل إليه كردبازو من خنقه وقيل سقاه سمًا ولما مات سار الدكز في عساكر تزيد على عشرين ألفًا ومعه أرسلان شاه بن طغريل بن محمد بن ملكشاه بن ألب أرسلان ووصل إلى همذان فلقيه كردبازو وأنزله في دار المملكة وخطب لأرسلان شاه بالسلطنة وكان الدكز مزوجًا بأم أرسلان شاه فولدت للدكز أولادًا منهم: البهلوان محمد وقزل أرسلان عثمان أبناء الدكز .

وبقي الدكز أتابك أرسلان وابنه البهلوان وهو أخو أرسلان لأمه حاجبه وكان هذا الدكز أحد مماليك السلطان مسعود اشتراه في أول أمره ثم أقطعه آران وبعض بلاد أذربيجان فعظم شأنه وقوي أمره ولما خطب لأرسلان شاه بالسلطنة في تلك البلاد أرسل الدكز إلى بغداد يطلب الخطبة لأرسلان شاه بالسلطنة على عادة الملوك السلجوقية فلم يجب إلى ذلك ونحن قد قدمنا ذكر موت سليمان وولاية أرسلان ليتصل ذكر الحادثة وهي في الكامل مذكورة في موضعين في سنة خمس وسنة ست وخمسمائة .

وولاية العاضد العلويين في هذه السنة توفي الفائز بنصر الله أبو القاسم عيسى بن إسماعيل الظافر خليفة مصر وكانت خلافته ست سنين ونحو شهرين وكان عمره لما ولي ثلاث سنين وقيل خمس سنين ولما مات دخل الصالح بن رزيك القصر وسأل عمن يصلح فأحضر له منهم إنسان كبير السن فقال بعض أصحاب الصالح له سرًا: لا يكون عباس أحزم منك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت