وفاة بهاء الدولة في هذه السنة في عاشر جمادى الآخرة توفي بهاء الدولة أبو نصر خاشاذ بن عضد الدولة بن بويه بتتابع الصرع مثل مرض أبيه عضد الدولة وكان موت بأرجان وملك العراق وعمره اثنتان وأربعون سنة وتسعة أشهر وملكه أربع وعشرون سنة .
ولما توفي ولي الملك بعده ابنه سلطان الدولة أبو شجاع بن بهاء الدولة .
وفيها كان استيلاء سليمان بن الحكم بن سليمان بن عبد الرحمن الناصر على قرطبة وبويع بالخلافة على ما قدمنا ذكره في سنة أربعمائة ولما استولى على قرطبة عدم المؤيد هشام فلم يتحقق له خبر بعد هذه السنة وسنذكر ما قيل في ظهوره إِن شاء الله تعالى وإن ذلك كان تنويجًا لا حقيقة له .
وفيها توفي القاضي أبو بكر بن الباقلاني واسمه محمد بن الطيب بن محمد بن جعفر وكان أبو بكر المذكور على مذهب أبي الحسن الأشعري وهو ناصر طريقته ومؤيد مذهبه وسكن ببغداد وصنف التصانيف للكثيرة في علم الكلام وانتهت إِليه الرئاسة في مذهبه ونسبة
ثم دخلت سنة أربع وأربعمائة
في هذه السنة أيضًا عاد يمين الدولة محمود فغزا الهند وأوغل في بلادهم وغنم وفتح وعاد إِلى غزنة .
وفيها عاثت خفاجة ونهبوا سواد الكوفة وطلع عليهم العسكر وقتل منهم وأسر .
وفي هذه السنة توفي أبو الحسن علي بن سعيد الأصطخري وهو من شيوخ المعتزلة وكان عمره قد زاد على ثمانين سنة .
ثم دخلت سنة خمس وأربعمائة
في هذه السنة كانت الحرب بين أبي الحسن علي بن مزيد الأسدي وبين مضر وحسان ونبهان وطراد بني دبيس وكان آخر تلك الحرب أن مضر بن دبيس كبس أبا الحسن ابن مزيد المذكور فهزمه واستولى ابن دبيس على خيل أبي الحسن وأمواله وهرب أبو الحسن إِلى بلد النيل .