فهرس الكتاب

الصفحة 1192 من 1291

ذكر الإغارة على سيسر وبلادها في هذه السنة تقدمت مراسيم السلطان بإغارة العساكر على بلاد سيس ورسم لمن عينه من العساكر الإسلامية الشامية فسار من دمشق تقدير ألفي فارس وسار الأمير شهاب الدين قرطاي بعساكر الساحل وجردت من حماة أمراء الطبلخانات الذين بها وسارت العساكر المذكورة من حماة في العشر الأول من ربيع الأول من هذه السنة ووصلوا إلى حلب ثم خرجت عساكر حلب صحبة المقر العلاى الطنبغا نائب السلطنة بحلب وسارت العساكر المذكورة عن آخرهم ونزلوا بعمق حارم وأقاموا به مدة ثم رحلوا ودخلوا إلى بلاد سيس في منتصف ربيع الآخر من هذه السنة الموافق للرابع والعشرين من أيار وساروا حتى وصلوا إلى نهر جيحان وكان زائدًا فاقتحموه ودخلوا فيه فغرق من العساكر جماعة كثيرة وكان غالب من غرق من التراكمين الذين من عسكر الساحل وبعد أن قطعوا جيحان المذكور ساروا ونازلوا قلعة سيس وزحفت العساكر عليها حتى بلغوا السور وغنموا منها وأتلفوا البلاد والزراعات وساقوا المواشي وكانت شيئًا كثيرًا وأقاموا ينهبون ويخربون ثم عادوا وقطعوا جيحان وكان قد انحط فلم ينضر أحد به ووصلوا إلى بغراس في نهار السبت التاسع والعشرين من شهر ربيع الآخر المذكور ثم ساروا إلى حلب وأقاموا بها مدة يسيرة حتى وصل إليهم الدستور فسار كل عسكر إلى بلده .

وفي هذه السنة في أثناء ربيع الأول وصلت الجهة في البحر إلى الديار المصرية وكان في خدمتها ما يقارب ثلاثة آلاف نفر من رجال ونساء واحتفل بهم إلى غاية ما يكون وأدرت عليهم الإنعامات والصلات .

في هذه السنة تقدمت مراسم السلطان بقطع أخبار المذكورين وطردهم بسبب سوء صنيعهم فقطعت أخبارهم ورحلوا عن بلاد سلمية في يوم الاثنين ثاني جمادى الأولى من هذه السنة الموافق لعاشر حزيران وساروا إلى جهات عانة والحديثة على شاطئ الفرات .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت