فهرس الكتاب

الصفحة 705 من 1291

وفيها عاود دبيس العصيان على السلطان والخليفة وترددت بينهم الرسل فلم يحصل الصلح فسار السلطان محمود إلى بغداد وجهز جيشًا كثيفًا في أمر دبيس فعبر دبيس البرية بعد أن نهب البصرة وأموال الخليفة والسلطان .

كان قد سار رجل من الإسماعلية يسمى بهرام بعد قتل خاله إبراهيم الأسترابادي ببغداد إلى الشام ودخل دمشق ودعى الناس إلى مذهبه .

وأعانه وزير توري صاحب دمشق وهو طاهر ابن معد المزدغاني وسلم إلى بهرام قلعة بانياس فعظم أمر بهرام بالشام وملك عدة حصون بالجبال وجرى بين بهرام وبين أهل وادي النيم مقاتلة فقتل فيها بهرام وقام مقامه بقلعة بانياس رجل منهم يسمى إسماعيل .

وأقام الوزير المزدغاني عوض بهرام بدمشق رجلًا منهم تسمى أبا الوفا وعظم أمر أبي الوفا حتى صار الحكم له بدمشق فكاتب أبو الوفا الفرنج على أن يسلم إليهم دمشق ويسلموا إليه عوضها مدينة صور واتفقوا على ذلك .

وأن يكون قدوم الفرنج إلى دمشق يوم الجمعة ليجعل أبو الوفا أصحابه على أبواب جامع دمشق .

وعلم تاج الملوك توري صاحب دمشق بذلك فاستدعى وزيره المزدغاني وقتله وأمر بقتل الإسماعلية الذين بدمشق فثأر بهم أهل دمشق وقتلوا من الإسماعلية ستة آلاف نفر ووصل الفرنج إلى الميعاد وحصروا دمشق فلم يظفروا بشيء وكان البرد والشتاء شديدًا فرحلوا عن دمشق شبه المنهزمين وخرج توري بعسكر دمشق في إثرهم وقتلوا منهم عدة كثيرة وأما إسماعيل الباطني الذي كان في قلعة بانياس فإنه سلم قلعة بانياس إلى الفرنج وصار معهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت