فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 1291

تاريخ أبى الفداء

( 15 من 87 )

وهم أول يهود نقضوا ما كان بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم من العهد فخرج إِليهم في منتصف شوال سنة اثنتين فتحصنوا فحاصرهم خمس عشرة ليلة ونزلوا على حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم فكتفوا وهو يريد قتلهم فكلمه عبد الله بن أبي بن أبي سلول الخزرجي المنافق وكان هؤلاء اليهود خلفاء الخزرج فأعرض النبي عنه فأعاد السؤال فأعرض عنه فأدخل يده في جيب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: يا رسول الله أحسن .

فقال: ( ويحك أرسلني ) فقال لا والله حتى تحسن .

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( هم لك ) ثم أمر بإِجلائهم وغنم رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون جميع أموالهم .

ثم كانت غزوة السويق وكان من أمرها أن أبا سفيان حلف أن لا يمس الطيب والنساء حتى يغزو محمد صلى الله عليه وسلم بسبب قتلى بدر فخرج في مائتي راكب وبعث قدامه رجال إِلى المدينة فوصلوا إِلى العريض وقتلوا رجالًا من الأنصار فلما سمع النبي صلى الله عليه وسلم بذلك ركب في طلبه وهرب أبو سفيان وأصحابه وجعلوا يلقونْ جرب سويق تخفيفاٌ فسميت لذلك غزوة السويق .

وقيل كانت سنة ثلاث وقرقرة الكدر ماء مما يلي جادة العراق إِلى مكة وبلغ النبي صلى الله عليه وسلم أن بهذا المرضع جمعًا من سليم وغطفان فخرج لقتالهم فلم يجد أحدًا فاستاق ما وجد من النعم ثم قدم المدينة .

وفي هذه السنة أعني سنة اثنتين مات عثمان بن مظعون رضي الله عنه .

وفي هذه السنة تزوج علي بفاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيها كانت الوقعة بذي قار بين بكر بن وائل وبين جيش كسرى برويز وعليه الهامرز واقتتلوا قتالًا شديدًا وانهزمت الفرس ومن كان معهم من العرب وقتل الهامرز .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت