فهرس الكتاب

الصفحة 832 من 1291

وكانت الهدنة على أن يستقر بيد الفرنج يافا وعملها وقيسارية وعملها وأرسوف وعملها وحيفا وعملها وعكا وعملها وأن تكون عسقلان خرابًا واشترط السلطان دخول بلاد الإسماعيلية في عقد هدنته واشترط الفرنج دخول صاحب أنطاكية وطرابلس في عقد هدنتهم وأن يكون لد والرملة مناصفة بينهم وبين المسلمين فاستقرت القاعدة على ذلك .

ثم رحل السلطان إلى القدس في رابع شهر رمضان وتفقد أحواله وأمر بتشييد أسوار وزاد في وقف المدرسة التي عملها بالقدس وهذه المدرسة كانت قبل الإسلام تعرف بصندحنة يذكرون أن فيها قبر حنة أم مريم ثم صارت في الإسلام دار علم قبل أن يتملك الفرنج بالقدس ثم لما ملك الفرنج القدس في سنة اثنين وتسعين وأربعمائة أعادوها كنيسة كما كانت قبل الإسلام فلما فتح السلطان القدس أعادها مدرسة وفوض تدريسها ووقفها إلى القاضي بهاء الدين بن شداد .

ولما استقر أمر الهدنة أرسل السلطان مائة حجار لتخريب عسقلان وأن يخرج من بها من الفرنج وعزم على الحج والإحرام من القدس وكتب إلى أخيه سيف الإسلام صاحب اليمن بذلك ثم فنده الأمراء وقالوا: لا نعتمد على هدنة الفرنج خوفًا من غدرهم فانتقض عزمه عن ذلك ثم رحل السلطان عن القدس لخمس مضين من شوال إلى نابلس ثم سار إلى بيسان ثم إلى كوكب فبات بقلعتهما ثم رحل إلى طبرية ولقيه بها الأمير بهاء الدين قراقوش الأسدي وقد خلص من الأسر وكان قد أسر بعكا لما أخذها الفرنج مع من أسر فسار قراقوش مع السلطان إلى دمشق ثم سار منها قراقوش إلى مصر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت