فهرس الكتاب

الصفحة 809 من 1291

في هذه السنة مات قطب الدين أيلغازي بن نجم الدين ألبي بن تمرتاش بن أيلغازي بن أرتق صاحب ماردين أقول إنه قد تقدم في سنة سبع وأربعين وخمسمائة ذكر ملك ألبي ولد أيلغازي المذكور وبقي ألبي في ملك ماردين حتى مات وملك بعده ابنه أيلغازي المذكور ولم يقع لي وفاة ألبي وملك أيلغازي المذكورين متى كان لأثبته ولما مات أيلغازي المذكور كان له أولاد أطفال فأقيم في الملك بعده ولده حسام الدين بولق أرسلان وقام بتدبير المملكة وترتيبها مملوك والده نظام الدين البقش حتى كبر بولق أرسلان وكان به هوج وخبط فمات بولق أرسلان وأقام البقش بعده أخاه الأصغر ناصر الدين أرتق أرسلان بن قطب الدين أيلغازي ولم يكن له حكم بل الحكم إلى البقش وإلى مملوك للبقش اسمه لؤلؤ كان قد تغلب على أستاذه البقش بحيث كان لا يخرج البقش عن رأي لؤلؤ المذكور ولم يكن لناصر الدين أرتق أرسلان صاحب ماردين من الحكم شيء وبقي الأمر كذلك إلى سنة إحدى وستمائة فمرض النظام البقش وأتاه ناصر الدين صاحب ماردين يعوده فلما خرج من عنده خرج معه لؤلؤ فضربه ناصر الدين بسكين فقتله ثم عاد إلى البقش فقتله وهو مريض واستقل أرتق أرسلان بملك ماردين من غير منازع .

وفي هذه السنة توفي شيخ الشيوخ صدر الدين عبد الرحيم بن إسماعيل بن أبي سعيد أحمد وكان قد سار من عند الخليفة إلى السلطان صلاح الدين في رسالة ومعه شهاب الدين بشير الخادم ليصلحا بين السلطان صلاح الدين وبين عز الدين مسعود صاحب الموصل فلم ينتظم حال واتفق أنهما مرضا بدمشق وطلبا المسير إلى العراق وسارا في الحر فمات بشير بالسخنة ومات صدر الدين شيخ الشيوخ بالرحبة ودفن بمشهد البوق وكان أوحد زمانه قد جمع بين رئاسة الدين والدنيا .

وفيها في المحرم أطلق عز الدين مسعود صاحب الموصل مجاهد الدين قيماز من الحبس وأحسن إليه .

ثم دخلت سنة إحدى وثمانين وخمسمائة

ذكر حصار السلطان صلاح الدين الموصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت