فهرس الكتاب

الصفحة 708 من 1291

وفيها توفي إبراهيم بن عثمان بن محمد الغزي عند قلعة بلخ ودفن فيها وهو من أهل غزة ومولده سنة إحدى وأربعين وأربعمائة وهو من الشعراء المجيدين فمن قصائده المشهورة قصيدته التي مدح فيها الترك التي أولها: ومنها: في فتية من جيوش الترك ما تركت للرعد كراتهم صوتًا ولا صيتا قوم إذا قوبلوا كانوا ملائكة حسنًا وإن قوتلوا كانوا عفاريتا ثم ترك الغزي قول الشعر وغسل كثيرًا منه وقال: قالوا هجرت الشعر قلت ضرورة باب البواعث والدواعي مغلق خلت البلاد فلا كريم يرتجى منه النوال ولا مليح يعشق ومن العجائب أنه لا يشترى ويخان فيه مع الكساد ويسرق

ثم دخلت سنة خمس وعشرين وخمسمائة

فيها أسر دبيس بن صدقة وسبب ذلك مسيره من العراق إلى صرخد لأن صرخد كان صاحبها خصيًا وكانت له سرية فتوفي الخصي في هذه السنة واستولت سريته على قلعة صرخد وما فيها وعلمت أنه لا يتم لها ذلك إن لم تتصل برجل يحميها فأرسلت إلى دبيس ابن صدقة تستدعيه للتزوج به وتسلم إليه صرخد وما فيها من مال وغيره .

فسار دبيس من العراق إليها فضل به الأدلاء بنواحي دمشق فنزل بناس من كلب كانوا شرقي الغوطة فأخذوه وحملوه إلى تاج الملوك توري بن طغتكين صاحب دمشق في شعبان من هذه السنة فحبسه توري وسمع عماد الدين زنكي بأسر دبيس فأرسل إلى توري يطلبه ويبذل له إطلاق ولده سونج ومن معه من الأمراء الذين غدر بهم زنكي وقبضهم .

كما تقدم ذكره .

فأجاب توري إلى ذلك وأفرج زنكي عن المذكورين وتسلم دبيس فأيقن دبيس بالهلاك لأنه كان كثير الوقيعة في عماد الدين زنكي ففعل معه الزنكي بخلاف ما كان يظن وأحسن إلى دبيس وحمل إليه الأموال والسلاح والدواب وقدمه على نفسه ولم يزل دبيس مع عماد الدين زنكي حتى انحدر معه إلى العراق على ما سنذكره إن شاء الله تعالى وسمع الخليفة المسترشد بقبض دبيس فأرسل يطلبه مع سديد الدولة ابن الأنباري وأبي بكر بن بشر الجزري .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت