فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 1291

ذكر صاحب السيرة أن الإسراء كان قبل موت أبي طالب وذكر ابن الجوزي أنه كان بعد موت أبي طالب في سنة اثنتي عشرة للنبوة واختلف فيه فقيل: كان ليلة السبت لسبع عشرة ليلة خلت من رمضان في السنة الثالثة عشرة للنبوة وقيل كان في ربيع الأول وقيل: كان في رجب وقد اختلف أهل العلم فيه هل كان بجسده أم كان رؤيا صادقة فالذي عليه الجمهور أنه كان بجسده وذهب آخرون إلى أنه كان رؤيا صادقة ورووا عن عائشة رضي الله عنها أنفًا كانت تقول: ما فقد جسد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكن الله أسرى بروحه ونقلوا عن معاوية أيضًا أنه كان يقول: إِنّ الإسراء كان رؤيا صادقة ومنهم من جعل الإسراء إِلى بيت المقدس جسدانيًا ومنه إِلى السموات السبع وسدرة المنتهى روحانيًا .

توفي في شوال سنة عشر من النبوة ولما اشتد مرضه قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ( يا عم قلها استحل لك بها الشفاعة يوم القيامة ) يعني الشهادة .

فقال له أبو طالب يا ابن أخي لولا مخافة السبة وأن تظن قريش إِنما قلتها جزعًا من الموت لقلتها فلما تقارب من أبي طالب الموت جعل يحرك شفتيه فأصغى إِليه العباس بأذنه وقال: واللّه يا ابن أخي لقد قال الكلمة التي أمرته أن يقولها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( الحمد لله الذي هداك يا عم ) .

هكذا روي عن ابن عباس والمشهور أنه مات كافرًا ومن شعر أبي طالب مما يدل على أنه كان مصدقًا لرسول الله صلى الله عليه وسلم قوله: ودعوتني وعلمتْ أنك صادق ولقد صدقت وكنت ثم أمينا ولقد علمت بأن دين محمد من خير أديان البرية دينا والله لن يصلوا إِليك بجمعهم حتى أوسد في التراب دفينا وكان عمر أبي طالب بضعًا وثمانين سنة .

وفاة خديجة رضي الله عنها

ثم توفيت خديجة بعد أبي طالب وكان موتهما قبل الهجرة بنحو ثلاث سنين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت