فهرس الكتاب

الصفحة 827 من 1291

كان الملك المظفر تقي الدين عمر بن شاهنشاه بن أيوب قد سار إلى البلاد المرتجعة من كوكبوري التي زاده إياها عمه السلطان من وراء الفرات وهي حران وغيرها فامتدت عين الملك المظفر إلى بلاد مجاوريه واستولى على السويداء وحاني واتقع مع بكتمر صاحب خلاط فكسره وحصره في خلاط وتملك على معظم البلاد ثم رحل عنها ونازل ملازكرد وهي لبكتمر وضايقها وكان في صحبته ولده الملك المنصور محمد بن الملك المظفر عمر المذكور فعرض للملك المظفر مرض شديد وتزايد به حتى توفي يوم الجمعة لإحدى عشرة ليلة بقيت من رمضان من هذه السنة أعني سنة سبع وثمانين وخمسمائة فأخفى ولده الملك المنصور وفاته ورحل عن ملازكرد ووصل به إلى حماة ودفنه بظاهرها وبنى إلى جانب التربة مدرسة وذلك مشهور هناك وكان الملك المظفر شجاعًا شديد البأس ركنًا عظيمًا من أركان البيت الأيوبي وكان عنده فضل وأدب وله شعر حسن واتفق أن في ليلة الجمعة التي توفي فيها الملك المظفر توفي فيها حسام الدين محمد بن عمر بن لاجين وأمه ست الشام بنت أيوب أخت السلطان فأصيب السلطان في تاريخ واحد بابن أخيه وابن أخته .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت