فهرس الكتاب

الصفحة 828 من 1291

ولما مات الملك المظفر راسل ابنه الملك المنصور السلطان صلاح الدين واشترط شروطًا نسبه السلطان فيها إلى العصيان وكاد أمره يضطرب بالكلية فراسل الملك المنصور عمه الملك العادل في استعطاف خاطر السلطان فما برح الملك العادل بأخيه السلطان يراجعه ويشفع في الملك المنصور حتى أجابه السلطان وقرر للملك المنصور حماة وسلمية والمعرة ومنبج وقلعة نجم وارتجع السلطان البلاد الشرقية وما معها وأقطعها أخاه الملك العادل بعد أن شرط السلطان أن الملك العادل ينزل عن كل ما له من الإقطاع بالشام خلا الكرك والشوبك والصلت والبلقاء ونصف خاصه بمصر وأن يكون عليه في كل سنة ستة آلاف غرارة تحمل من الصلت والبلقاء إلى القدس ولما استقر ذلك سار الملك العادل إلى البلاد الشرقية لتقرير أمورها فقررها وعاد إلى خدمة السلطان في آخر جمادى الآخرة من السنة القابلة أعني سنة ثمان وثمانين وخمسمائة ولما قدم الملك العادل على السلطان كان الملك المنصور صاحب حماة صحبته فلما رأى السلطان الملك المنصور بن تقي الدين نهض واعتنقه وغشيه البكاء وأكرمه وأنزله في مقدمة عسكره .

ذكر غير ذلك من الحوادث:

في هذه السنة في شعبان قتل قزل أرسلان واسمه عثمان بن الدكز وهو الذي ملك أذربيجان وهمذان وأصفهان والري بعد أخيه محمد البهلوان وكان قد قوي عليه السلطان طغريل السلجوقي وهزم عسكر بغداد كما تقدم ذكره ثم إن قزل أرسلان تغلب واعتقل السلطان طغريل بن أرسلان بن طغريل في بعض البلاد وسار قزل أرسلان بعد ذلك إلى أصفهان وتعصب على الشفعوية وأخذ جماعة من أعيانهم فصلبهم وعاد إلى همذان وخطب لنفسه بالسلطنة ودخل لينام على فراشه وتفرق عنه أصحابه فدخل عليه من قتله على فراشه ولم يعرف قاتله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت