فهرس الكتاب

الصفحة 829 من 1291

وفيها قدم معز الدين قيصر شاه بن قليج أرسلان صاحب بلاد الروم إلى السلطان صلاح الدين وسببه أن والده فرق مملكته على أولاده وأعطى ولده هذا ملطية ثم تغلب بعض إخوته على والده وألزمه بأخذ ملطية من أخيه المذكور فخاف من ذلك فسار إلى السلطان ملتجئًا إليه فأكرمه السلطان وزوجه بابنة أخيه الملك العادل وعاد معز الدين إلى ملطية في ذي القعدة وقد انقطعت أطماع أخيه منه قال ابن الأثير لما ركب السلطان صلاح الدين ليودع معز الدين قيصر شاه المذكور ترجل معز الدين له فترجل السلطان صلاح الدين ولما ركب السلطان صلاح الدين عضده قيصر شاه وركبه وكان علاء الدين بن عز الدين مسعود صاحب الموصل مع السلطان إذ ذاك فسوى ثياب السلطان أيضًا .

فقال بعض الحاضرين في نفسه: ما بقيت تبالي يا ابن أيوب بأي موتة تموت يركبك ملك سلجوقي ويسوي قماشك ابن أتابك زنكي .

وفيها قتل أبو الفتح يحيى بن حنش بن أميرك الملقب شهاب الدين السهوردي الحكيم الفيلسوف بقلعة حلب محبوسًا أمر بخنقه الملك الظاهر غازي بأمر والده السلطان صلاح الدين قرأ المذكور الأصولين والحكمة بمراغة على مجد الدين الجيلي شيخ الإمام فخر الدين ثم سافر السهروردي المذكور إلى حلب وكان علمه أكثر من عقله فنسب إلى انحلال العقيدة وأنه يعتقد مذهب الفلاسفة فأفتى الفقهاء بإباحة دمه لما ظهر من سوء مذهبه واشتهر عنه وكان أشدهم عليه في ذلك زين الدين ومجد الدين ابنا جهبل حكى الشيخ سيف الدين الآمدي قال: اجتمعت بالسهروردي في حلب فقال لي: لا بد أن أملك الأرض .

فقلت له من أين لك هذا قال: رأيت في المنام كأني شربت ماء البحر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت