فهرس الكتاب

الصفحة 777 من 1291

ولما ملك نور الدين الموصل قرر أمرها وأطلق المكوس منها ثم وهبها لابن أخيه سيف الدين غازي المذكور وأعطى سنجار لعماد الدين زنكي بن مردود وهو أكبر من أخيه سيف الدين غازي فقال كمال الدين الشهرزوري في هذا طريق إلى أذى يحصل للبيت الأتابكي لأن عماد الدين كبير ولا يرى طاعة أخيه سيف الدين وسيف الدين هو الملك لا يرى الإغضاء لعماد الدين فيحصل الخلف وتطمع الأعداء .

وفي هذه السنة سار صلاح الدين عن مصر فغزا بلاد الفرنج قرب عسقلان والرملة وعاد إلى مصر ثم خرج إلى أيلة وحصرها وهي للفرنج على ساحل البحر الشرقي ونقل إليها المراكب وحصرها برًا وبحرًا وفتحها في العشر الأول من ربيع الآخر واستباح أهلها وما فيها وعاد إلى مصر ولما استقر صلاح الدين بمصر كان لمصر دار للشحنة تسمى دار المعونة يحبس فيها فهدمها صلاح الدين وبناها مدرسة للشافعية وكذلك بنى دار الغزل مدرسة للشافعية وعزل قضاة المصريين وكانوا شيعة ورتب قضاة شافعية وذلك في العشرين من جمادى الآخرة وكذلك اشترى تقي الدين عمر بن أخي صلاح الدين منازل العز وبناها مدرسة للشافعية .

وفي هذه السنة توفي القاضي ابن الخلال من أعيان الكتاب المصريين وفضلائهم وكان صاحب ديوان الإنشاء بها .

ثم دخلت سنة سبع وستين وخمسمائة

ذكر إقامة الخطبة العباسية بمصر وانقراض الدولة العلوية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت