فهرس الكتاب

الصفحة 535 من 1291

وفيها توفي عبيد الله بن محمد بن نافع وكان من الصالحين بقي سبعين سنة لا يستند إلى حائط ولا إِلى مخدة .

وأبو الحسن علي بن عيسى النحوي المعروف بالرماني ومولده سنة ست وتسعين ومائتين وله تفسير كبير ومحمد بن العباس بن أحمد القزاز سمع وكتب كثيرًا وخطه حجة في صحة النقل وجودة الضبط .

وفيها توفي أيضًا أبو إسحاق إِبراهيم بن هلال الكاتب الصابي المشهور وكان عمره إِحدى وتسعين سنة وكان قد زمن وضاقت الأمور به وقلت عليه الأموال كان كاتب إِنشاء ببغداد لمعز الدولة ثم كتب لبختيار وكانت تصدر عنه مكاتبات إِلى عضد الدولة تؤلمه فحقد عليه فلما ملك عضد الدولة بغداد حبسه مدة ثم أطلقه وأمره عضد الدولة أن يصنف له كتابًا في أخبار الدولة الديلمية فصنف له كتابًا وسماه التاجي ونقل إِلى عضد الدولة عنه أن بعض أصحاب أبي إسحاق دخل عليه وهو يؤلف في التاجي فسأله عما يعمل فقال: أباطيل أنمقها وأكاذيب ألفقها فحرك ذلك عضد الدولة وأهاج حقده فأبعده وأحرمه ولم يزل الصابي على دينه فجهد عليه معز الدولة أن يسلم فلم يفعل وكان مع ذلك يحفظ القرآن ولما مات الصابي المذكور رثاه الشريف الرضي فليم على ذلك .

فقال: إِنما رثيت فضيلته .

ثم دخلت سنة خمس وثمانين وثلاثمائة

وفي هذه السنة عاد أبو علي ابن سيمجور إِلى خراسان وقاتل محمود بن سبكتكين وأخرجه عنها ثم سار سبكتكين ومحمود ابنه بالعساكر واقتتلوا مع أبي علي بطرس فهزموه وفي ذلك يقول بعض الشعراء عن ابن سيمجور: عصى السلطان فابتدرت إِليه رجال يقلعون أبا قبيس وصير طوس معقله فكانت عليه طوس أشأم من طويس ثم إِن أبا علي طلب الأمان من نوح فأمنه وسار إِليه فلما وصل إِلى بخارى قبض نوح على أبي علي وأصحابه وحبسهم حتى مات أبو علي في الحبس .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت