فهرس الكتاب

الصفحة 848 من 1291

غصبوا عليًا حقه إذ لم يكن بعد النبي له بيثرب ناصر فاصبر فإن غدًا عليه حسابهم وأبشر فناصرك الإمام الناصر

ثم دخلت سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة

في هذه السنة توفي ملكشاه بن تكش بنيسابور وكان أبوه خوارزم شاه تكش قد جعله فيها وجعل له الحكم على تلك البلاد وجعله ولي عهده وخلف ملك شاه ولدًا اسمه هندوخان فلما مات ملكشاه جعل تكش فيها عوضه ولده الآخر قطب الدين محمد وهو الذي ملك بعد أبيه وغير لقبه عن قطب الدين وجعله علاء الدين وكان بين الأخوين ملكشاه وقطب الدين عداوة مستحكمة .

في هذه السنة في شوال توفي سيف الإسلام ظهير الدين طغتكين بن أيوب صاحب اليمن ولما مات سيف الإسلام كان ولده الملك العزيز إسماعيل بالسمرين فبعث إليه جمال الدولة كافور جماعة من الجند فعرفوه بوفاة ولده ومضوا به إلى ممالك أبيه فسلموها إليه وكانت وفاة سيف الإسلام بزبيد وكان شديد السيرة مضيقًا على رعيته يشتري أموال التجار لنفسه ويبيعها كيف شاء وجمع من الأموال ما لا يحصى حتى أنه كان يسبك الذهب وجعله كالطاحون ويدخره

ثم دخلت سنة أربع وتسعين وخمسمائة

في هذه السنة في المحرم توفي عماد الدين زنكي بن مودود بن زنكي بن أقسنقر صاحب سنجار والخابور والرقة وكان حسن السيرة متواضعًا يحب أهل العلم إلا أنه كان بخيلًا شديد البخل وملك بعده ولده قطب الدين حمد بن زنكي وتولى تدبير دولته مجاهد الدين بزنقش مملوك أبيه .

وفيها في جمادى الأولى سار نور الدين أرسلان شاه بن مسعود بن مودود بن زنكي صاحب الموصل إلى نصيبين فاستولى عليها وأخذها من ابن عمه قطب الدين محمد بن زنكي فأرسل قطب الدين محمد واستنجد بالملك العادل فسار الملك العادل إلى البلاد الجزرية ففارق نور الدين أرسلان شاه نصيبين وعاد إلى الموصل فعاد قطب الدين محمد بن زنكي وتسلم نصيبين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت