فهرس الكتاب

الصفحة 490 من 1291

تاريخ أبى الفداء

( 35 من 87 )

ثم دخلت سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة

ودخلت سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة .

موت الأمير نوح بن نصر بن أحمد بن إِسماعيل وولاية ابنه عبد الملك في هذه السنة مات الأمير نوح بن نصر الساماني في ربيع الآخر وكانت ولايته في سنة إِحدى وثلاثين وثلاثمائة وكان يلقب بالأمير الحميد وكان حسن السيرة كريم الأخلاق ولما توفي ملك بعده ابنه عبد الملك بن نوح .

غير ذلك من الحوادث في هذه السنة في ربيع الأول غزا سيف الدولة بن حمدان بلاد الروم فغنم وقتل ووقع بينه وبين الروم وقعة عظيمة قتل فيها من الفريقين عالم كثير وانتصر فيها سيف الدولة .

وفيها أرسل معز الدولة سبكتكين في جيش إلى شهرزور فعاد ولم يفتحها .

وفيها مات محمد بن

ثم دخلت سنة أربع وأربعين وثلاثمائة

فيها مات أبو علي بن المحتاج صاحب جيوش خراسان بعد أن عزله الأمير نوح عن خراسان فخرج لذلك عن طاعته نوح ولحق بركن الدولة بن بويه ومات في خدمته .

ما جرى في هذه السنة بين المعز العلوي وعبد الرحمن الأموي صاحب الأندلس وفي هذه السنة أنشأ عبد الرحمن الناصر الأموي مركبًا كبيرًا لم يعمل مثله وسير فيه بضائع لتباع في بلاد الشرق ويعتاض عنها فلقي في البحر مركبًا فيه رسول من صقليه إِلى المعز العلوي ومعه مكاتبات إِليه فقطع عليهم المركب الأندلسي وأخذهم بما معهم وبلغ المعز فجهز أسطولا إِلى الأندلس واستعمل عليه الحسن بن علي عامله على صقلية فوصلوا إلى المرية وأحرقوا جميع ما في ميناها من المراكب وأخذوا ذلك المركب الكبير المذكور بعد عوده من الإسكندرية وفيه جوار مغنيات وأمتعة لعبد الرحمن وصعد أسطول المعز إِلى البر فقتلوا ونهبوا ورجعوا سالمين إِلى المهدية ولما جرى ذلك جهز عبد الرحمن أسطولاٌ إِلى بلاد إِفريقية فوصلوا إِليها فقصدهم عساكر المعز فرجعوا إِلى الأندلس بعد قتال جرى بينهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت