فهرس الكتاب

الصفحة 925 من 1291

في هذه السنة أرسل الملك الكامل صاحب مصر يطلب من ابن أخيه الملك الناصر داود ابن الملك المعظم صاحب دمشق حصن الشوبك فلم يعطه الملك الناصر ذلك ولا أجابه إليه فسار الملك الكامل من مصر في هذه السنة في رمضان إلى الشام ونزل على تل العجول بظاهر غزة وولى على نابلس والقدس وغيرهما من بلاد ابن أخيه الملك الناصر داود المذكور صاحب دمشق حينئذ وكان صحبة الملك الكامل الملك المظفر محمود ابن السلطان الملك المنصور صاحب حماة وهو موعود من الملك الكامل أنه ينتزع حماة من أخيه الناصر قليج أرسلان ابن الملك المنصور ويسلمها إليه ولما قصد الملك الكامل انتزاع بلاد الملك الناصر ابن المعظم صاحب دمشق استنجد الناصر داود بعمه الملك الأشرف وأرسل إليه وهو ببلاده الشرقية فقدم الملك الأشرف إلى دمشق ودخل هو والناصر داود إلى قلعة دمشق راكبين قال القاضي جمال الدين بن واصل: كنت إذ ذاك حاضرًا بدمشق ورأيت الملك الأشرف راكبًا مع ابن أخيه وعلى رأس الملك الأشرف شاش علم كبير ووسطه مشدود بمنديل وكان وصول الأشرف إلى دمشق في العشر الأخير من رمضان من هذه السنة ووصل إلى خدمته بدمشق الملك المجاهد شركوه فإنه كان من المنتمين إلى الملك الأشرف ثم وقع الاتفاق أن يسير الناصر داود وشيركوه مع الملك الأشرف إلى نابلس فيقيم الناصر داود بنابلس ويتوجه الملك الأشرف إلى أخيه الكامل إلى غزة شافعًا في ابن أخيهما الناصر داود ففعلوا ذلك ولما وصل الملك الأشرف إلى أخيه الكامل وقع اتفاقهما في الباطن على أخذ دمشق من ابن أخيهما الناصر داود وتعويضه عنها بحران والرها والرقة من بلاد الملك الأشرف وأن تستقر دمشق للملك الأشرف ويكون له إلى عقبة أفيق وما عدا ذلك من بلاد دمشق يكون للملك الكامل وأن ينتزع حماة من الملك الناصر قليج أرسلان ويعطي الملك المظفر محمود ابن الملك المنصور وأن ينتزع سلمية من المظفر محمود وكانت إقطاعه لما كان مقيمًا بمصر عند الملك الكامل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت