فهرس الكتاب

الصفحة 921 من 1291

ثم ملك بعده يحيى بن محمد الناصر بن يعقوب المنصور بن يوسف بن عبد المؤمن ويحيى يومئذ ما خط عذاره ولما تمت بيعة يحيى وصل الخبر أنه قد قام بإشبيلية إدريس بن يعقوب المنصور وهو أخو العادل عبد الله وتلقب إدريس بالمأمون وجميعهم كانوا يتلقبون بأمير المؤمنين وتعقد البيعة لهم بالخلافة ولما استقر أمر إدريس المأمون المذكور في إشبيلية ثارت جماعة من أهل مراكش وانضم إليهم العرب ووثبوا على يحيى بن محمد الناصر بمراكش فهرب يحيى إلى الجبل ثم اتصل بعرب المعقلي فغدروا به وقتلوه وخطب للمأمون إدريس في مراكش واستقر أمره في الخلافة بالبرين بر الأندلس وبر العدوة .

ثم خرج على المأمون إدريس المذكور بشرق الأندلس المتوكل بن هود واستولى على الأندلس ففارق إدريس الأندلس وسار من إشبيلية وعبر البحر ووصل إلى مراكش وخرجت الأندلس حينئذ عن ملك بني عبد المؤمن ولما استقر المأمون إدريس في ملك مراكش تتبع الخارجين على من تقدمه من الخلفاء فقتلهم عن آخرهم وسفك دماء كثيرة حتى سموه لذلك حجاج المغرب وكان المأمون إدريس المذكور فصيحًا عالمًا بالأصول والفروع ناظمًا ناثرًا أمر بإسقاط اسم مهديهم ابن تومرت من الخطبة على المنابر وعمل في ذلك رسالة طويلة أفصح فيها بتكذيب مهديهم المذكور وضلاله ثم ثار على إدريس المذكور أخوه بسبتة فسار إدريس من مراكش إليه وحصره بسبتة ثم بلغ إدريس وهو محاصر سبتة أن بعض أولاد محمد الناصر بن يعقوب المنصور قد دخل إلى مراكش فرحل إدريس عن سبتة وسار إلى مراكش فمات في الطريق بين سبتة ومراكش .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت