فهرس الكتاب

الصفحة 920 من 1291

وفيها سار الحاجب حسام الدين علي نائب الملك الأشرف بخلاط بعساكر الملك الأشرف ذكر وفاة الملك المعظم صاحب دمشق في هذه السنة في ذي القعدة توفي الملك المعظم عيسى ابن الملك العادل أيي بكر بن أيوب بقلعة دمشق بالدوسنطاريا وعمره تسع وأربعون سنة وكانت مدة ملكه دمشق تسع سنين وشهورًا وكان شجاعًا وكان عسكره في غاية التجمل وكان يجامل أخاه الملك الكامل ويخطب له ببلاده ولا يذكر اسمه معه وكان الملك المعظم قليل التكلف جدًا في غالب الأوقات لا يركب بالسناجق السلطانية وكان يركب وعلى رأسه كلوته صفراء بلا شاش ويتخرق الأسواق من غير أن يطرق بين يديه كما جرت عادة الملوك ولما كثر مثل هذا منه صار الإنسان إذا فعل أمرًا لا يتكلف له يقال قد فعله بالمعظمي وكان عالمًا فاضلًا في الفقه والنحو وكان شيخه في النحو تاج الدين زيد بن الحسن الكندي وفي الفقه جمال الدين الحصيري وكان حنفيًا متعصبًا لمذهبه وخالف جميع أهل بيته فإنهم كانوا شافعية ولما توفي الملك المعظم ترتب في مملكته وأعمالها بعده ولده الملك الناصر صلاح الدين داود وقام بتدبير مملكته مملوك والده وأستاذ داره الأمير عز الدين أيبك المعظمي وكان لأيبك المذكور صرخد .

ذكر وفاة ملك المغرب وفي هذه السنة خلع العادل عبد الله بن يعقوب المنصور بن يوسف بن عبد المؤمن وقد تقدم ذكر ولايته في سنة عشرين وستمائة بعد خلع عبد الواحد وقتله .

وفي أيام العادل عبد الله المذكور كانت الوقعة بين المسلمين والفرنج بالأندلس على طليطلة انهزمت فيها المسلمون هزيمة قبيحة وهذه الوقعة هي التي هدت دعائم الإسلام بالأندلس ولما خلع عبد الله العادل المذكور حبس ثم خنق ونهب المصموديون قصره بمراكش واستباحوا حرمه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت