والملك الكامل بديار مصر وجلال الدين خوارزم شاه مالك أذربيجان وآران وبعض بلاد الكرج وعراق العجم وغيرها وهو موافق الملك المعظم على حرب أخويه الكامل والأشرف والرسل لا تنقطع بين المعظم وجلال الدين والملك الأشرف مقيم كالأسير عند أخيه الملك المعظم ولما رأى الملك الأشرف حاله مع أخيه المعظم وأنه لا خلاص له منه إلا بإجابته إلى ما يريد أجابه كالمكره إلى ما طلبه منه وحلف له أن يعاضده ويكون معه على أخيهما الملك الكامل وأن يكون معه على صاحبي حماة وحمص فلما حلف له على ذلك أطلقه الملك المعظم فرحل الملك الأشرف في جمادى الآخرة من هذه السنة فكانت مدة مقامه مع المعظم نحو عشرة أشهر .
ولما استقر الملك الأشرف ببلاده رجع عن جميع ما تقرر بينه وبين أخيه الملك المعظم وتأول في أيمانه التي حلفها أنه مكره ولما تحقق الملك الكامل اعتضاد أخيه الملك المعظم بجلال الدين خاف من ذلك وكاتب الإمبراطور ملك الفرنج في أن يقدم إلى عكا ليشغل سر أخيه المعظم عما هو فيه ووعد الإمبراطور بأن يعطيه القدس فسار الإمبراطور إلى عكا فبلغ المعظم ذلك فكاتب أخاه الأشرف واستعطفه .
وفي هذه السنة انتزع الأتابك طغريل الشغر وبكاس من الملك الصالح أحمد ابن .
الملك الظاهر وعوضه عنها بعينتاب والراوندان .