ثم سار الملك العادل بعد فتح مجد اليابا إلى يافا وفتحها عنوة بالسيف ثم سار السلطان إلى تبنين ففتحها بالأمان ثم سار إلى صيدا فأخلاها صاحبها وتسلمها السلطان ساعة وصوله لتسع بقين من جمادى الأولى من هذه السنة ثم سار إلى بيروت فحصرها وتسلمها في التاسع والعشرين من جمادى الأولى بالأمان وكان حصرها مدة ثمانية أيام وكان صاحب جبيل من جملة الأسرى فبذل جبيل في أن يسلمها ويطلق سراحه فأجيب إلى ذلك .
وكان صاحب جبيل ابن أعظم الفرنج وأشدهم عداوة للمسلمين ولم تك عاقبة إطلاقه حميدة وأرسل السلطان فتسلم جبيل وأطلقه .
وفيها حضر المركيس في سفينة إلى عكا وهي للمسلمين ولم يعلم المركيس بذلك واتفق هجوم الهواء فراسل المركيس الملك الأفضل وهو بعكا يقترح أمرًا بعد آخر والملك الأفضل يجيب المركيس إلى ذلك إلى أن هب الهواء فأقلع المركيس إلى صور واجتمع عليه الفرنج الذين بها وملك صور وكان وصول المركيس إلى صور وإطلاق الفرنج الذين يأخذ السلطان بلادهم بالأمان ويحملهم إلى صور من أعظم أسباب الضرر التي حصلت حتى راحت عكا وقوي الفرنج بذلك ثم سار السلطان إلى عسقلان وحاصرها أربعة عشر يومًا وتسلمها بالأمان سلخ جمادى الآخرة .
ثم بث السلطان عسكره ففتحوا الرملة والداروم وغزة وبيت لحم وبيت جبريل والنطرون وغير ذلك .