وأخبر فرعون المذكور المنجمون بظهور موسى عليه السلام وزوال ملكه على يده فأخذ في قتل الأطفال حتى قتل تسعين ألف ألف طفل وسلمّ الله تعالى نبيه موسى عليه السلام منه بأن التقطته زوج فرعون آسية وحمته منه وتزعم اليهود أنَّ التي التقطت موسى هي بنت فرعون لا زوجته والأصح أنها زوجته حسبما نطق به القرآن العظيم ولما كان منه ومن موسى ما تقدّم ذكره من أظهار الآيات لفرعون وهي العصا ويده البيضاء والجراد والقمل والضفادع وصيرورة الماء دمًا وغير ذلك سلمّ فرعون بني إِسرائيل إِلى موسى عليه السلام ولما أخذهم موسى وسار بهم ندم فرعون على ذلك وركب بعساكره وتبعهم فلحقهم عند بحر القلزم وأوحى الله تعالى إِلى موسى عليه السلام فضرب البحر بعصاه فصار فيه اثنا عشر طريقًا لكل سبط طريق فتبعه فرعون فغرق هو وجنوده وكان هلاك فرعون المذكور بعد مضي ثمانين سنة من عمر موسى عليه السلام وكان قد تملك من قبل ولادة موسى ولذلك أمر بقتل الأطفال في أيام ولما هلك فرعون المذكور ملكت القبط بعده دلوكة المشهورة بالعجوز وهي من بنات ملوك القبط وكان السحر قد انتهى إِليها وطال عمرها حتى عرفت بالعجوز وصنعت على أرض مصر من أول أرضها في حد أسوان إِلى آخرها سورًا متصلًا إِلى هنا انتهى كلام ابن سعيد المغربي ولم يذكر من تولى بعد دلوكة .