قال: وصنف الناس في سيرته وخلدوا ذكرها وكانت أرض مصر على أيامه في نهاية من العمارة فعظمت دولته وكثرت عساكره وفي مناجاة موسى عليه السلام يا رب لم أطلت عمر عدوك فرعون يعني الوليد المذكور مع ادعائه ما انفردتَ به من الربوبية وجحد نعمتك فقال الله تعالى: أمهلته لأن فيه خصلتين من خصال الإيمان الجود والحياء وكان هامان وزير فرعون المذكور وهو الذي حفر لفرعون خليج السردوسي ولما أخذ هامان في حفره سأله أهل كل قرية أن يجريه إِليهم ويعطوه على ذلك مالًا وكان يأتي به إِلى القرية نحو المشرق ثم يرده إِلى القرية من نحو المغرب وكذلك في الجنوب والشمال واجتمع لهامان من ذلك نحو مائة ألف دينار فأتى بها إِلى فرعون وأخبره بالقضية فقال فرعون: ويحك إِنّه ينبغي للسيد أن يعطف على عبيده ولا يطمع بما في أيديهم ورد على أهل كل قرية ما أخذ منهم .