ثم إِني وجدت في أوراق قد نقلت من تاريخ ابن حنون الطبري وهو تاريخ ذكر فيه ملوك مصر في قديم الزمان قال: ثم ملك مصر بعد دلوكة صبي من أبناء أكابر القبط كان يقال له دركون بن بكتوس ثم ملك بعده توذس ثم ملك بعده أخوه لقاش ثم ملك بعده أخوه مرينا ثم ملك بعده أستماذس ثم ملك بعده يلطوس بن ميكاكيل ثم ملك بعده مالوس ثم ملك بعده مناكيل ثم ملك بعده يولة وهو الذي غزا رحبعم بن سليمان بن داود عليهما السلام وقد ذكر في كتب اليهود أن فرعون الذي غزا بني إِسرائيل على أيام رحبعم كان اسمه شيشاق وهو الأصح ثم لم يشتهر بعد شيشاق المذكور غير فرعون الأعرج وهو الذي غزاه بخت نصر وصلبه وكان بين رحبعم بن سليمان عليه السلام وبخت نصر فوق أربعمائة سنة وكان شيشاق على أيام رحبعم فشيشاق قبل فرعون الأعرج بأكثر من أربعمائة سنة ولم يقع لي أسماء الفراعنة الذين كانوا في هذه المدة عني فيما بين شيشاق وفرعون الأعرج .
ومن كتاب ابن سعيد المغربي قال: وصارت مصر والشام من حين غزاهما بخت نصر تحت ولايته حتى مات بخت نصر وتوالت الولاة من جهة بني بخت نصر على مصر والشام حتى انقرضت دولة بني بخت نصر فتوالت ولاة الفرس على مصر فكان منهم كشروس الفارسي باني قصر الشمع ثم تولى بعده طخارست الطويل قال: وفي أيامه كان بقراط الحكيم وتوالت بعده نواب الفرس إلى ظهور الإسكندر وغلبته على الفرس .
ذكر ملوك اليونان أما ملوك اليونان فأول من اشتهر منهم فيلبس والد الإسكندر وكان مقر ملكه بمقذونية وهي مدينة حكماء اليونان وهي مدينة على جانب الخليج القسطنطيني من شرقيه .
وكانت ملوك اليونان طوائف ولم يشتهر منهم غير فيلبس المذكور وكان فيلبس المذكور يؤدي الأتاوة لملوك الفرس فلما مات فيلبس المذكور ملك بعده ابنه الإسكندر بن فيلبس وقد مرّت أخبار الإسكندر مع ملوك الفرس وملك الإسكندر نحو ثلاث عشرة سنة ومات الإسكندر في أواخر السنة السابعة من غلبته على ملك الفرس .