فيها قصد السلطان صلاح الدين بلد الإسماعيلية في المحرم فنهب بلدهم وخربه وأحرقه وحصر قلعة مصياف فأرسل سنان مقدم الإسماعيلية إلى خال صلاح الدين وهو شهاب الدين الحارمي صاحب حماة يسأله أن يسعى في الصلح فسأل الحارمي الصفح عنهم فأجابه صلاح الدين إلى ذلك وصالحهم ورحل عنهم وأتم السلطان صلاح الدين مسيره ووصل إلى مصر فإنه كان قد بعد عهده بها بعد أن استقر له ملك الشمام ولما وصل إلى مصر في هذه السنة أمر ببناء السور الدائر على مصر والقاهرة والقلعة التي على جبل المقطم ودور ذلك تسعة وعشرون ألف ذراع وثلاث مائة ذراع بالذراع الهاشمي ولم يزل العمل فيه إلى أن مات صلاح الدين .
وفي هذه السنة أمر صلاح الدين ببناء المدرسة التي على الشافعي بالقرافة بمصر وعمل بالقاهرة مرستان .
وفيها توفي القاضي جمال الدين محمد بن عبد الله بن القاسم الشهرزوري قاضي دمشق وجميع الشام .
ثم دخلت سنة ثلاث وسبعين وخمسمائة