فهرس الكتاب

الصفحة 792 من 1291

ولما ملك السلطان إعزاز رحل عنها ونازل حلب في منتصف ذي الحجة وحصرها وبها الملك الصالح بن نور الدين وانقضت هذه السنة وهو محاصر لحلب فسألوا صلاح الدين في الصلح فأجابم إليه وأخرجوا إليه بنتًا صغيرة لنور الدين محمود فأكرمها السلطان صلاح الدين وأعطاها شيئًا كثيرًا وقال لها: ما تريدين فقالت: أريد قلعة إعزاز وكانوا قد علموها ذلك فسلمها إليهم واستقر الصلح ورحل السلطان صلاح الدين عن حلب في العشرين من المحرم سنة اثنتين وسبعين وخمسمائة .

ذكر غير ذلك: في هذه السنة سار أمير الحاج العراقي طاشتكين وأمره الخليفة بعزل صاحب مكة مكثر بن عيسى فجرى بين الحجاج وبينه قتال فانهزم مكثر في البرية وأقام أخاه داود مكانه بمكة .

وفيها في رمضان قدم شمس الدولة توران شاه بن أيوب من اليمن إلى الشام وأرسل إلى أخيه صلاح الدين يعلمه بوصوله وكتب إليه أبياتًا من شعر ابن النجم المصري: وإلى صلاح الدين أشكو أنني من بعده مضنى الجوانح مولع جزعًا لبعد الدار عنه ولم أكن لولا هواه لبعد دار أجزع ولأركبن إليه متن عزائمي ويخب بي ركب الغرام ويوسع ولأسرين الليل لا يسرى به طيف الخيال ولا البروق اللمع وأقدمن إليه قلبي مخبرًا أني بجسمي عن قريب أتبغ وفيها توفي الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله المعروف بابن عساكر الدمشقي الملقب نور الدين كان إمامًا في الحديث ومن أعيان الفقهاء الشافعية صنف تاريخ دمشق في ثمانين مجلدة على وضع تاريخ بغداد أتى فيه بالغرائب ومولد المذكور في أول سنة تسع وتسعين وأربعمائة .

ثم دخلت سنة اثنتين وسبعين وخمسمائة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت