فهرس الكتاب

الصفحة 790 من 1291

ثم سار إلى بعلبك فملكها ولما استقر ملك صلاح الدين لهذه البلاد أرسل الملك الصالح إلى ابن عمه سيف الدين غازي صاحب الموصل يستنجده على صلاح الدين فجهز جيشه صحبة أخيه عز الدين مسعود بن مودود بن زنكي وجعل مقدم الجيش أكبر أمرائه وهو عز الدين محمود ولقبه سلقندار وطلب أخاه الأكبر عماد الدين زنكي بن مودود صاحب سنجار ليسير في النجدة أيضًا فامتنع مصانعة لصلاح الدين فسار سيف الدين غازي وحصره بسنجار ووصل عسكر الموصل صحبة مسعود بن مودود وسلقندار إلى حلب وانضم إليهم عسكر حلب وساروا إلى صلاح الدين فأرسل صلاح الدين ببذل حمص وحماة وأن تقر بيده دمشق وأن يكون فيها نائبًا للملك الصالح فلم يجيبوا إلى ذلك وساروا إلى قتاله واقتتلوا عند قرون حماة فانهزم عسكر الموصل وحلب وغنم صلاح الدين وعسكره أموالهم وتبعهم صلاح الدين حتى حصرهم في حلب وقطع صلاح الدين حينئذ خطبة الملك الصالح بن نور الدين وأزال اسمه عن السكة واستبد بالسلطنة فراسلوا صلاح الدين في الصلح على أن يكون له ما بيده من الشام وللملك الصالح ما .

بقي بيده منه فصالحهم على ذلك ورحل عن حلب في العشر الأول من شوال من هذه السنة أعني سنة سبعين وخمسمائة وفي العشر الأخير من شوال من هذه السنة ملك السلطان صلاح الدين قلعة بارين وأخذها من صاحبها فخر الدين مسعود بن الزعفراني وكان فخر الدين المذكور من أكابر الأمراء النورية .

ذكر غير ذلك من الحوادث: في هذه السنة ملك البهلوان بن الدكز مدينة تبريز وأخذها من ابن أقسنقر الحمديلي وفيها مات شملة التركماني صاحب خورستان وملك ابنه بعده .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت