بقلعتها الأمير عز الدين جرديك أحد المماليك النورية فامتنع في القلعة فذكر له صلاح الدين أنه ليس له غرض سوى حفظ البلاد للملك الصالح إسماعيل إنما هو نائبه وقصده من جرديك المسير إلى حلب في رسالة فاستحلفه جرديك على ذلك وسار جرديك إلى حلب برسالة صلاح الدين واستخلف في قلعة حماة أخاه فلما وصل جرديك إلى حلب قبض عليه كمشتكين وسجنه فلما علم أخوه بذلك سلم قلعة حماة إلى صلاح الدين فملكها ثم سار صلاح الدين إلى حلب وحصرها وبها الملك الصالح إسماعيل بن نور الدين فجمع أهل حلب وقاتلوا صلاح الدين وصدوه عن حلب وأرسل سعد الدين كمشتكين إلى سنان مقدم الإسماعيلية أموالًا عظيمة ليقتلوا صلاح الدين فأرسل سنان جماعة فوثبوا على صلاح الدين فقتلوا دونه واستمر صلاح الدين محاصرًا لحلب إلى مستهل رجب ورحل عنها بسبب نزول الفرنج على حمص ووصل صلاح الدين إلى حماة ثامن رجب وسار إلى حمص فرحل الفرنج عنها ووصل صلاح الدين إلى حمص وحصر قلعتها وملكها في الحادي والعشرين من شعبان من هذه السنة .