فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 1291

وأم شيرويه مريم بنت ملك الروم ثم إِن برويز عتا وتجبر واحتقر الأكابر وظلم الرعية وكان متولي الحبوس زادان فروخ قد أنهى إِليه أنه قد اجتمع في الحبس ستة وثلاثون ألف رجل وقد ضاقت الحبوس عنهم وقد عظم نتنهم فإِن رأى الملك أن يعاقب من يستحق العقوبة ويقطع من يستحق القطع ويفرج عنهم .

فقال برويز: بل أقتلهم جميعهم وأقطع رؤوسهم وأجعلها قدام باب دار المملكة فاعتذر زادان فروخ عن ذلك وسأل الإعفاء عنه فأكد عليه كسرى برويز وقال: إِن لم تقتلهم فيْ هذا النهار قتلتك قبلهم وشتمه وأخرجه على ذلك .

فذهب إِليهم زادان فروخ وأعلم المحبسين بذلك فكثر ضجيجهم فقال: إِن أفرجت عنكم تخرجون وتأخذون بأيديكم ما تجدونه في الأسواق من آلات وأخشاب وتكبسون كسرى في داره بغتْة فحلفوا على ذلك وأفْرج عنهم ففْعلوا ذلك ولم يشعر كسرى برويز إِلا بالغلبة والصياح ولم يقدر حاشيته والذين ببابه في ذلك الوقت على رد المذكورين .

فهجموا على كسرى برويز في داره وهرب فاختبأ في جانب بستان بالدار يعرف بباغْ الهند فدلهم عليه بعض الحاشية فأخرجوه ممسكًا إِلى زادان فروخ فحبسه في دار رجل يقال له مارسفيد وقيده بقيد ثقيل ووكل به جماعة ومضى إِلى عفر بابل .

فجاء بشيرويه وأجلسه على سرير الملك وأطاعه الخاصة والعامة وجرى بين شيرويه وبين أبيه مراسلات وتقريع وآخر الآمر قال شيرويه لأبيه: لا تعجب إِن أنا قتلتك فإنني اقتدي بك في سملك عيني أبيك هرمز وقتله ولو لم تفعل ذلك مع أبيك ما أقدم عليك ولدك بمثل ذلك وأرسل شيرويه بعض أولاد الأساورة الذي قتلهم برويز وأمرهم بقتله فقتلوه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت