ولمضي اثنتين وثلاثين سنة وخمسة أشهر وخمسة عشر يومًا من ملك بهريز هاجر النبي صلى الله عليه وسلم من مكة إِلى المدينة وكان هلاك برويز لمضي خمس سنين وستة أشهر وخمسة عشر يومًا للهجرة لأنه من السنة الثانية والأربعين من ملك أنوشران وهي سنة مولد رسول الله صلى الله عليه وسلم إِلى نصف السنة الثالثة والثلاثين من ملك برويز وهي عام الهجرة ثلاث وخمسون سنة وبيان ذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولد في السنة الثانية والأربعين من ملك أنوشروان وهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم لما كان له من العمر ثلاث وخمسون سنة فيكون لرسول الله صلى الله عليه وسلم سبع سنين في أيام أنوشروان واثنتا عشرة سنة في أيام هرمز بن أنوشروان وسنة ونصف بالتقريب في الفترة التي كانت بين إِمساك هرمز وبين استقرار ابنه برويز واثنتان وثلاثون سنة ونصف بالتقريب من ملك برويز ومجموع ذلك ثلاث وخمسون سنة .
وعلى ذلك فتكون السنة الثالثة والثلاثون من ملك برويز هي السنة الخامسة والثلاثون وتسعمائة للإِسكندر .
بالتقريب وكانت مدة ملك برويز ثمانيًا وثلاثين سنة فيكون هلاك برويز في سنة أربعين وتسعمائة للإِسكندر .
ثم ملك شيرويه وكان رديء المزاج كثير الأمراض صغير الخلق وكان أخوته السبعة عشر كأنهم عوالي الرماح قد كملوا في حسن الخلق والأخلاق والأدب فلما ولى شيرويه الملك قتل الجميع ثم ندم علىٍ قتل أخوته وابتلى بالأسقام فلم يلتذ بشيء من اللذات وجزع بعد قتلهم جزعًا شديدًا واحترم نوم الليل وصار يبكي ليلًا ونهارًا ويرمي التاج عن رأسه ثم هلك على ثم ملك أزدشير بن شيرويه بن برويز وقيل إِنه كان ابن سبع سنين وحضنه رجل يقال له مهاذر خشنش فأحسن سياسة الملك ثم قتل أزدشير بن شيرويه وكانت مدة ملكه سنة وستة أشهر .