فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 1291

ثم طلب أن يعلم بظلم المتظلم ساعة فساعة فأمر باتخاذ سلسلة من الطريق وخرق لها في داره إلى موضع جلوسه وقت خلوته وجعل فيها جرسًا فكان المتظلم يجيء من ظاهر الدار فيحرك السلسلة فيعلم به فيتقدم بإحضاره وإزالة ظلامته ثم خرج على هرمز عدة أعداء منهم شابة ملك الترك في جمع عظيم وخرج عليه ملك الروم وخرج عليه ملك العرب في خلق كثير حتى نزلوا شاطئ الفرات فأرسل عسكرًا إلى ملك الترك وقدّم عليهم رجلًا من أهل الري يقال له بهرام جوبين بن بهرام خشنش واقتتل مع الترك وآخر ذلك أن بهرام جوبين قتل شابة ملك الترك ونهب عسكره وطردهم واستولى على أموال جمة أرسل بها إِلى هرمز .

ثم قام ابن شابة مقام أبيه واصطلح مع بهرام جوبين وتهادنا ثم أن هرمز أمر بهرام جوبين بالمسير إِلى الترك وغزوهم في بلادهم فلم ير بهرام ذلك مصلحة وخاف من هرمز لكونه لم يمتثل ذلك فاتفق بهرام والعسكر الذين معه وخلعوا طاعة هرمز فأنفذ هرمز إِليهم عسكرًا فصار أكثرهم مع بهرام جوبين بعد قتال جرى بينهم .

وكان برويز بن هرمز مطرودًا عن أبيه مقيمًا بأذربيجان فبلغه ضعف أمر أبيه واتفاق أكابر الدولة والعسكر على خلعه وخشى من استيلاء بهرام جوبين على الملك فقصد برويز أباه ولما وصل برويز وثب حالا برويز على هرمز وأمسكاه وسملا عينيه ولبس برويز التاج وقعد على سرير الملك وكان من أول ملك هرمز إِلى استقرار ابنه برويز في الملك نحو ثلاث عشرة سنة ونصف سنة فإِن هرمز بقى معتقلًا مدة ثم خنق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت