فهرس الكتاب

الصفحة 660 من 1291

ذكر ملك الفرنج بيت المقدس كان تنش قد أقطع بيت المقدس للأمير أرتق فلما توفي صارت القدس لولديه أيلغازي وسقمان ابني أرتق حتى خرج عسكر خليفة مصر فاستولوا على القدس بالأمان في شعبان سنة تسع وثمانين وأربعمائة وسار سقمان وأخوه أيلغازي من القدس فأقام سقمان ببلد الرها وسار أيلغازي إلى العراق وبقي القدس في يد المصريين إلى الآن فقصده الفرنج وحصروا القدس نيفًا وأربعين يومًا وملكوه يوم الجمعة لسبع بقين من شعبان من هذه السنة ولبث الفرنج يقتلون في المسلمين بالقدس أسبوعًا وقتل من المسلمين في المسجد الأقصى ما يزيد على سبعين ألف نفس منهم جماعة كثيرة من أئمة المسلمين وعلمائهم وعبادهم وزهادهم ممن جاور في ذلك الموضع الشريف وغنموا ما لا يقع عليه الإحصاء ووصل المستنفرون إلى بغداد في رمضان فاجتمع أهل بغداد في الجوامع واستغاثوا وبكوا حتى أنهم أفطروا من عظم ما جرى عليهم ووقع الخلاف بين السلاطين السلجوقية فتمكن الفرنج من البلاد وقال في ذلك المظفر الأبيوردي أبياتًا منها: مزجنا دماء بالدموع السواجم فلم يبق منا عرضة للمراجم وشر سلاح المرء دمع يفيضه إذا الحرب شبت نارها بالصوارم وكيف تنام العين ملء جفونها على هفوات أيقظت كل نائم وإخوانكم بالشام يضحى مقيلهم ظهور المذاكي أو بطون القشاعم يسومهم الروم الهوان وأنتم تجرون ذيل الخفض فعل المسالم وكم من دماء قد أبيحت ومن دم توارى حياء حسنها بالمعاصم أترضى صناديد الأعاريب بالأذى وتغضى على ذل كماة الأعاجم فليتهم إذ لم يذودوا حمية عن الدين ضنوا غيرة بالمحارم ذكر غير ذلك من الحوادث: في هذه السنة قوي أمر محمد بن ملكشاه أخي الملك بركيارق وهو أخو السلطان لأب وأم وأمهما أم ولد واجتمع إليه العساكر واستوزر محمد مؤيد الملك عبيد الله بن نظام الملك وقصد أخاه السلطان بركيارق وهو بالري فسار بركيارق عن الري ووصل إليها محمد ووجد والدة أخيه بركيارق زبيدة خاتون قد تخلفت بالري عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت