فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 1291

ثم أرسل سابور واستنجد بالعساكر والملوك المجاورين لبلاده ودفع عن طيفسون واستمر لليانوس مقيمًا ببلاد الفرس وبقي سابور يسعى في الصلح معه فبينما لليانوس جالس في فسطاطه إِذ أصابه سهم غُربُ في فؤاده فقتله فهال الروم ما نزل بهم من فقد ملكهم في بلاد

عدوهم فقصدوا يونيانوس في أن يتملك عليهم فأبى ذلك وقال: لا أتملك على قوم يخالفوني في الدين فقالوا: نحن نعود إلى الملة النصرانية ونحن عليها وإنما أظهرنا عبادة الأصنام خوفًا من لليانوس فملك يونيانوس وصالح سابور وسار إِليه في عدة يسيرة من أصحابه واجتمع يونيانوس وسابور واعتنقا وانتظم الصلح والمودة بينهما .

وسار يونيانوس بعساكر الروم عائد إِلى بلاده واستمر سابور على ملكه حتى بعد اثنتين وسبعين سنة وهي مدة ملكه ومدة عمره فيكون موت سابور لمضي سبعة أشهر من سنة خمس وسبعين وستمائة للإِسكندر .

ثم ملك بعده أخوه أزداشير بن هرمز أربع سنين بوصية من سابور له بالملك لأن سابور كان صغيرًا ومات في سنة تسع وسبعين وستمائة للإِسكندر .

ثم ملك بعده سابور بن سابور ذي الأكتاف خمس سنينٍ وأربعة أشهر وسلك سابور حسن سيرة أبيه حتى سقط عليه فسطاط كان منصوبًا عليه فمات من ذلك فيكون هلاكه لمضي أحد عشر شهرًا من سنة أربع وثمانين وستمائة للإسكندر .

ثم مَلكَ بعده أخوه بهرام بن سابور ذي الأكتاف وهو الذي يُدعى كرمان شاه لأنه كان على كرمان وسلك السيرة الحسنة وملك إِحدى عشرة سنة ومات مقتولًا لأن جماعة من الفرس ثاروا عليه وضربه واحد منهم بسهم فقتله وكان هلاكه لمضي أحد عشر شهرًا من سنة خمس وتسعين وستمائة للإسكندر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت