فهرس الكتاب

الصفحة 644 من 1291

ملك أمير المسلمين بلاد الأندلس في هذه السنة سار يوسف بن تاشفين أمير المسلمين من مراكش إلى سبتة وأقام بها وسير العساكر مع شير بن أبي بكر إلى الأندلس فعبروا البحر وأتوا إلى مدينة مرسية فملكوها وأخذوها من صاحبها أبي عبد الله بن طاهر ثم ساروا إلى مدينة شاطبة ودانية فملكوهما وكانت بلنسية قد ملكها الفرنج ثم أخلوها فملكها عسكر أمير المسلمين وعمرها وكان يوسف أمير المسلمين قد ملك غرناطة فيما قبل على ما تقدم ذكره ثم سار إلى أشبيلية فحصروها وبها صاحبها المعتمد بن عباد فملكوها وأخذوا المعتمد بن عباد صاحبها وأرسلوه إلى يوسف بن تاشفين فحبسه حتى مات على ما نذكره إن شاء الله تعالى ولما فرغ شير وعساكر يوسف بن تاشفين من إشبيلية ساروا إلى المرية وكان بها صاحبها محمد بن صمادح بن معن فلما بلغه أخذ إشبيلية ومسير العسكر إليه مات غمًا وكمدًا ولما مات سار ولده الحاجب بن محمد بن صمادح بأهله وماله عن المرية في البحر إلى بلاد بني حماد المتاخمين لإفريقية فأحسنوا إليهم ثم قصد شير بطليوس فأخذها من صاحبها عمر بن الأفطس وكان عمر بن الأفطس ممن أعان شير على ابن عباد حتى ملك إشبيلية ثم رجع ابن الأفطس إلى بطليوس فسار إليه شير وملكها منه وأخذ عمر بن الأفطس وولديه الفضل والعباس ابني عمر المذكور فقتلهم صبرًا ولم يترك شير من ملوك الأندلس سوى بني هود فإنه لم يقصد بلادهم وهي شرق الأندلس وكان صاحبها المستعين بالله بن هود يهادي يوسف بن تاشفين ويخدمه قبل أن يقصد بلاد الأندلس فرعى له ذلك حتى أنه أوصى ابنه علي بن يوسف بن تاشفين عند موته بترك التعرض إلى بلاد بني هود .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت